تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10 - الردّ على حسن الضالعي

ردّ فيها على حسن بن إبراهيم باهارون الضَّالعي الحلولي، ونقل حاله عن بعض مشايخه وأصحابه، وفيها إثبات قول الضالعي بالحلول، وبيان جهله الظاهر بالشرع ونصوصه، ودعواه التتلمذ على مشايخ الأقطار والانتساب لآل البيت، واستنكافه عن الحق بعد ما تبيَّن له باعترافه، ثم مناقشته فيما أظهره من القول بالحلول ورفع التكاليف عن الناس، وإنكار صحَّة نبوَّة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، ومنازعته في ثبوت وإعجاز القرآن.

وهذه الرسالة كتبها المؤلف في عدن سنة 1341 هـ, وقد اهترأ كثير من أوراقها وتآكل أطراف البعض الآخر، وجرى الشيخ فيها على طريقته المعهودة في الحوار والنقاش، وتقع في 69 صفحة.

11 - ما وقع لبعض المسلمين من الرياضة الصُّوفية والغلوّ فيها

ناقش المؤلف فيها أحدَ الصوفية المدّعين لاكتساب بعض خوارق العادات، وذكر ما ثبت منها كالعين والتنويم المغناطيسي والرقية، وما يختلط فيه السحر مع الكرامة والمعجزة، وتشابه الصوفيَّة مع الهندوس في التعبّد، واشتباه عباداتهم بالمشروع والمأثور عن السلف، وأغراض متعبِّديهم وولع الشياطين بهم، وبيّن سحر الأبصار والأدمغة، وردّ على المشكِّكين في صحَّة السحر والكرامة، وردّ على المجيزين لعبادات الصوفية، والمتعاطين للسحر بحجّة إيذاء الكَفَرة، ومن زعم بأنّ معجزات الأنبياء حاصلة بقوى نفسيَّة مكتسبة.

وتقع هذه الرسالة في 46 صفحة.

[ص 113] فإن قيل: فما معنى قوله: ﴿رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ﴾؟

قلت: الذي يعطيه السياق أن الفتية بعد أن رآهم القوم، واستخبروهم، وتقررت الآية، رجعوا إلى مضجعهم في الكهف، وعاد الرُّعب الذي في قوله تعالى: ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ [الكهف: 18].

فبقي القوم متحَيَّرين لا يدرون أماتوا أم ناموا, ولا يمكنهم الدخول إليهم لمكان الرعب، ثم تنازعوا فيما يصنعون، فقال الفريق الأول: ﴿ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ﴾ أي: أماتوا أم عادوا إلى نومهم؟

ولا يصح أن يقال: إن المراد: ربهم أعلم بهم، مَنْ هُم، وممن هم؟ لأن الظاهر أنهم اجتمعوا بالقوم، وقصّوا عليهم قصتهم، لتتقرر الآية التي هي المقصود من الإعثار عليهم، أعني: قوله تعالى: ﴿لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا﴾.

فإن قلت: فإذا كان دخول الكهف ممنوعًا، فكيف يقولون: ﴿ابْنُوا عَلَيْهِمْ﴾؟

قلت: المراد بالبناء عليهم البناء لسد باب الكهف، بقرينة ما تقدم.

فإن قلت: فما وجه النزاع؟ فهل أبى الفريق الآخر سد باب الكهف؟

قلت: أرادوا - والله أعلم - أن يبنوا المسجد عند باب الكهف، بحيث يكون جداره سادًّا لباب الكهف.

فالفريق الأول يقولون: ابنوا جدارًا نسدُّ به باب الكهف.

· الجزء ١ · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ١٣٤