تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 - الحنيفيَّة والعرب

ذكر فيها نصوصَ أهل الكتاب على أنَّ الدِّين الحقَّ بقي في عرب الحجاز وما حولها فوق عشرين قرنًا بعد إبراهيم عليه السَّلام، وأنَّهم بعدُ غيَّروا أشياء وبقوا متمسِّكين بأشياء، حتى بعث الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وما في ذلك من فضل العرب على بني إسرائيل من جهة طول مدَّة تمسُّكهم بالحنيفيَّة ملَّة إبراهيم قبل دخول الشِّرك فيهم، مع قِلَّة الأنبياء فيهم وبُعد عهدهم بهم، وناقش ضمنًا بعض كلام مؤلف كتاب "إظهار الحق" في تفسيره نصوص الكتاب المقدَّس، وحقّق فيها نسب "عمرو بن لُحَيًّ" وأصل "النبت" و"قيدار" ولد إسماعيل.

وتقع هذه الرسالة في 15 صفحة.

9 - عقيدة العَرَب في وثنيَّتهم

أجملَ فيها بيان عقيدة العرب الجاهليين في سبع فقرات، بيَّن في أولها توحيد العرب وإقرارهم في جاهليَّتها بربوبيَّة الله تعالى في الجملة، وفي الثانية تناقض إقرارهم بالربوبيَّة مع شركهم في الألوهيَّة، وفي الثالثة نسبتهم البنات لله تعالى، والأسباب المحتملة لذلك، وفي الرَّابعة تاريخ دخول الوثنيَّة في بلادهم، وفي الخامسة نصبهم الأوثان وأنَّهم لا يعبدون ذواتها بل هي صورٌ لمعبوداتهم، وفي السَّادسة أصل تسمية أوثانهم بأسماء أنثويَّة، وعلاقة ذلك باعتقادهم في الملائكة أنها بنات الله، وفي الفقرة الأخيرة معتقدهم في الملائكة، وأنهم يعدّونهم وسائط تقرِّبهم إلى الله زُلفى.

وتقع هذه الرسالة في 24 صفحة.

قبر دانيال في زمانه بالعراق، أمر أن يُخْفى عن الناس، وأن تدفن تلك الرقعة التي وجدوها عنده فيها شيءٌ من الملاحم".

والحاصل: أن السلف مختلفون في تفسير الآية، ولم يثبت من النقل شيءٌ تقوم به الحجة.

فالمتعيِّن علينا تحليل الآية نفسها، وإنعام النظر فيها, ليتبين الحق إن شاء الله تعالى.

قال عزَّ وجلَّ: ﴿إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ﴾.

فدل على تنازعٍ كان بين القوم في أمر الفتية، ولا بد في التنازع من الانقسام.

ثم قال تعالى: ﴿فَقَالُو﴾ فدل الإتيان بالفاء أن ما بعدها تفصيلٌ لما قبلها، وهو التنازع، وإذا كان التنازع لا بد فيه من الانقسام، كان الظاهر أن يكون بعد الفاء ذِكْر قول كلًّ من الفريقين على حِدَة، كما يقول: "تنازع الفقهاءُ هذا الحكمَ، فقال فريق: يجب، وقال فريق: لا يجب".

فلذلك تعين أن يحمل قوله: ﴿فَقَالُو﴾ على أنه قول أحد من الفريقين، وأُسْنِد إلى ضمير الجمع مجازًا؛ لأن للقائلين مزية أقيموا لأجلها مقام الجميع، ويؤيد ذلك قولهم: ﴿ابْنُوا﴾. فلو كان القائلون هم الجميع، لكان الأمر خلاف الظاهر، إذ هو أمرٌ لأنفسهم، ولو أريد: قال بعضهم لبعض، لكان الظاهر أن يصرح به، فكأنه قال - والله أعلم - فقال الفريق المختار: ﴿ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ﴾.

· الجزء ١ · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ١٣٣