العقول وخطئها في كثير من الأمور، وتفصيل القول في المتشابه والمحكم، وموقفه من تأويل الأخبار الواردة في نصوص الشرع.
وتقع هذه الرسالة في 80 صفحة.
6 - حقيقة البِدْعة
بيَّن فيها بطلان العمل بالبِدع، وأنَّ الدِّين كلَّه من وضع المشرِّع، ثم بيّن بالأمثلة والشرح أنَّ الاستدلال على مشروعيَّة أيِّ بدعةٍ لا يخرج عن أن يكون دليلًا شرعيًّا، أو يكون فيه شُبْهَة دليلٍ للعامِّي، أو يكون فيه شبهة دليلٍ للمجتهد، ثمَّ بيَّن أنَّ البدعة وضلالها وذمَّها معلوم عند الناس، ولكن يخفى عليهم حكم أهل البِدع، والطريق التي يتحقَّق بها العلم بالبدعة، ثم أفاض في ذكر ذلك.
وتقع هذه الرسالة في 37 صفحة.
7 - صَدْع الدُّجُنَّة في فَصْل البِدعة عن السُّنَّة
قصد بها إيضاح الفرق بين السُّنَّة والبدعة وتعيين الحدود الفاصلة بينهما على وجهٍ يفهمه أكثر طلبة العلم والأذكياء من العوام، فناقش بعض التعريفات المذكورة في هذا الباب، وما عليها من اعتراضات، مع أمثلة وشرح، ثم خلص في آخر رسالته إلي أنَّ التَّعريف الاصطلاحي المختار عنده للبِدعة هو: "أمرٌ أُلْصِق بالدِّين، ولم يكن من هَدي النَّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، لا بالفعل ولا بالقوَّة".
وتقع هذه الرسالة في 15 صفحة.
وأسند عن عبد الله بن عبيد بن عُمير قال: "عمَّى الله على الذين أعثرهم على أصحاب الكهف مكانهم، فلم يهتدوا، فقال المشركون: نبني عليهم بنيانًا، فإنهم أبناء [ص 117] آبائنا، ونعبد الله فيها، وقال المسلمون: نحن أحق بهم، هم منا، نبني عليهم مسجدًا نصلي فيه، ونعبد الله فيه".
وفي "الدر المنثور" (1): وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ قال: "هم الأمراء"، أو قال: "السلاطين".
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جُبير قال: "بنى عليهم الملك بيعة، فكتب في أعلاها: أبناء الأراكنة أبناء الدهاقين".
أقول: ولا تصح القصة التي فيها أن الملك كان مؤمنًا صالحًا.
وقال ابن كثير (2): "حكى ابن جرير في القائلين ذلك قولين: أحدهما: أنهم المسلمون منهم. والثاني: أهل الشرك. فالله أعلم.
والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ، ولكن هل هم محمودون، أم لا؟ فيه نظر؛ لأن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم قال: "لعن الله اليهود والنصارى ... " (3).
وقد رُوَّينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه لما وجد
(1) (4/ 392).
(2) تفسيره: (15/ 2153).
(3) سبق تخريجه.