تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: مؤلفاته بحسب ترتيبها في هذه الموسوعة

وقد رتبنا الكتب في هذه الموسوعة على الفنون، فبدأنا بالعقيدة، ثم التفسير، ثم الحديث، ثم الفقه، ثم أصول الفقه، ثم اللغة، ثم المتفرقات.

أولاً: قسم العقيدة

يحتوى هذا القسم (14) كتابًا ورسالة.

1 - كتاب العبادة

كتاب "رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله والفرق بين التوحيد والشركِ بالله" من أوسع الكتب في بيان توحيد العبادة، تناول فيه المؤلف قضايا عدَّة ما بين مقدمات وتمهيدات مطوَّلة أراد بها الإسهام في تجلية معنى الإله والعبادة، مبيِّنًا أهمية التوحيد وخطورة الشرك، وشروط لا إله إلا الله، وكيف يدخل المرء في الإِسلام، وبم تقوم الحجة على العباد؟ وحُكم من تلبس بشركٍ جهلاً أو غلطًا.

واستطرد المؤلف إلى بيان الأمور التي يحتجّ بها بعض الناس في العقائد وهي غير صالحة للاحتجاج؛ كالتقليد، والحديث الضعيف، والرأي المجرَّد، والاعتساف في الاستدلال بالكتاب والسنة كيفما اتفق دون مراعاة لقواعد العربية والمنقول عن السلف وبلاغة القرآن، ولا جمعٍ للنصوص الواردة في الموضوع الواحد؛ فإن الكتاب والسنة كالكلام الواحد.

وبين المؤلف أن المشركين لم يكونوا يعتقدون في الأصنام أنها قادرة على كل شيء، خالقة، رازقة، مدبرة للعالم. ثم شرع بعد ذلك في تعريف

وقال الشعبي: رأيت قبور الشهداء جُثًى مسنَّمة (1).

وأما بعد ذلك؛ فقد وقع بعض ما تزعم، فكان ماذا؟!

[ص 109] أيكون ذلك ناسخًا لما ثبت بالشرع عن صاحب الشرع، إذًا فَمِن الشرع أن يُسبّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ لأنه دام سبه على المنابر عشرات من السنين؟ ومن الشرع أن يُشْرَب الخمر ويُخْتلى بالأجنبيات؟ فقد استمر ذلك شائعًا في آخر ملك الأمويين، وملك العباسيين، وبعدهم، في أشياء يطول تعدادها.

فأما دعوى الإجماع؛ فسيأتي دحضها في الفصل الثالث (2)، إن شاء الله تعالى.

ثم ذكر شيئًا رواه البناني (3) (واضع) أهل الحجاز، إن لم يكن كذبًا فليس في الدنيا كذب، ولولا أنني طالعت الرسالة بنفسي لما صدَّقتُ أن

(1) تقدم تخريجه.

(2) كذا، وقد مرّ بعض ذلك. انظر (ص 111، 113) وانظر المسوّدة (ص 37، 59).

(3) كذا في الأصل في الموضعين، وفي رسالة الصدر "البنائي"، وقد ورد بغير ذلك، وفي مصادر الرافضة التي ذكرت روايته: "أبو عامر الساجي واعظ أهل الحجاز". انظر "وسائل الشيعة" (باب 26 من كتاب المزار)، و"تهذيب الأحكام" للطوسي: (6/ 22، رقم 50، 189). ومع أن هذا الساجي لا يُعرَف إلا أن الراوي عنه "عمارة بن زيد" أشد جهالة منه بل لا وجود له، فقد اختلقه الراوي عنه وهو عبد الله بن محمَّد البلوي؛ إذ سألوه: مَن عمارة هذا الذي تروي عنه؟ فقال: رجلٌ نزل من السماء فحدّثني ثم عَرَج! انظر "معجم رجال الحديث" (8681) للخوئي.

أقول: وقد كتب المؤلف (واضع) بين هلالين تهكّمًا باللقب الذي ذكروه به (واعظ أهل الحجاز)!

· الجزء ١ · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ١٢٧