23 - الدكتور محمود محمد الطناحي (ت 1419): " ... كتاب "الأنساب" للسمعاني، الأجزاء الستة الأولى بتحقيق العلامة المرضيِّ عنه إن شاء الله عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني المتوفى سنة 1386 هـ بمكة البلد الأمين" (1).
24 - الدكتور عبد الوهاب بن عبد اللطيف في تقديمه لكتاب "الفوائد المجموعة" للشوكاني: "الأستاذ الشيخ عبد الرحمن اليماني لا يجهل علمه باحث في علوم الحديث، وله منّة على الباحثين بما يحققه من الكتب الحديثية التي نشرت في الهند، وهو ذو باع طويل في علم رجال الأثر، وقد اجتهد في تحقيق هذا الكتاب ونقد رواياته ورواته، معتمدًا على أوثق المصادر، حتى إنه صحح كثيرًا من أغاليط المؤلفات في هذا الفن، وهو بذلك جدير، وكان في علمه أمينًا رزينًا إذا لم يعلم يقول في الراوي المجهول: لم أجده، لا أعرفه، وفيمن لم يتبين له أمره: لم يتبين لي حاله، بعبارة ضابطة محققة".
25 - العلامة حمد الجاسر (ت 1420): "علامة جليل، وباحث صَرَف كلَّ جهده وكل عمله لكي يخرج الكتاب (الإكمال لابن ماكولا) في أصحّ صورة وأجملها من حيث الكمال والجمال، هو شيخنا العلامة التقي الورع الجليل الشيخ عبد الرحمن ... المعلمي أمين مكتبة الحرم المكي" (2).
...
ومع هذا، فحديث عَمْرو بن حزم صريحٌ في التحريم؛ لأنه جعل الاتكاء على القبر إيذاءً لصاحبه، وإيذاء المسلم بغير حق حرامٌ بلا خلاف.
فإن قيل: وكيف يكون الإيذاء للميت؟
قلت: الله أعلم، صحَّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أن الاتكاء على القبر يؤذي صاحبه، فسمعنا وأطعنا، وعلمنا أنه على كل حال يكون الجلوس على القبر ووطؤه، ونحو ذلك أولى من الاتكاء، فقلنا به.
ومع ذلك، فإنني أذكر ههنا احتمالًا يُفْهَم من مجموع الأدلة الواردة فيما يتعلق بالأرواح بعد الموت، وعلى من أراد تحقيق البحث أن يراجع تلك الأدلة.
لعل الروح بعد الموت ورفعها إلى السماء، وإرجاعها إلى القبر للسؤال، تبقى مجاورة لجسدها، ويمكنها معرفة ما يجري على القبر.
فإن قيل: فعلى هذا لا يحرم الجلوس على من كان يحبه الميت.
قلت: كلّا، فلعله قد طرأ أو تبين للميت من حال الحيّ ما يبغَّضه إليه، مع أنه بعد الموت لا يهم الميت إلا ما ينفع عند الله عزَّ وجلَّ.
وهذه أمورٌ غيبية، وعِلّةٌ غير يقينية، والأحاديث مطلقة، فالمتعين إطلاق المنع، والله أعلم.
****
تجصيص القبر
التجصيص والتقصيص بمعنًى، وهو ظاهرٌ، وسيأتي حكمه إن شاء الله.
(1) "الموجز" (ص 90).
(2) مجلة العرب، السنة 2، 1387، مقال لحمد الجاسر.