تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20 - العلامة أبو تراب الظاهري (ت 1423): "هو علم من العلماء الأعلام البارزين، كان عبدًا أوَّاهًا ورعًا زاهدًا تقيًّا، لم يكن يدنس ثوبه برذيلة ولا اخترام مروءته".

وقال أيضًا: "كان نحويًّا بارعًا وعروضيًّا، وذا معرفة باللغة وغريبها، حفظ الألفية وبعض المتون في الأصول والفقه، ولقي الأكابر" (1).

21 - المؤرخ إسماعيل بن محمد الوشلي اليمني (ت 1356): "الفقيه العلامة الأديب عبد الرحمن بن يحيى المعلمي ... رأيته فقيهًا نحويًّا أديبًا لطيفًا شاعرًا فصيحًا" (2).

22 - الدكتور محمد سلطان محيي الدين: "هو نادرة الزمان، علامة الأوان، والأستاذ الناقد، والباحث المحقق، الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني الشافعي كان من أجلِّ العلماء الربانيين، وفضلاء اليمن الكبار ... كان بارعًا في جميع العلوم والفنون، وتمهّر في علم الأنساب والرجال، ونبغ في تصحيح الكتب والتعليق عليها، وله براعة في البحث والتحقيق، وتبحر وتمييز بين الخطأ والصواب، وكان واسع الاطلاع على تاريخ الرجال ووقائعهم ... حقق كثيرًا من المخطوطات القيِّمة، وعلق عليها التعليقات المبسوطة، والتقديمات النافعة، كثيرة الفوائد العلمية والتاريخية" (3).

ثم اختلف الجمهور؛ فقال بعضهم: النهي للتحريم. وقال آخرون: بل هو للكراهية.

احتج الأولون: بأن الأصل في النهي التحريم، ولا صارفَ عنه.

ولم يأت الآخرون بشيءٍ، إلا أنهم ربما (1) ذكروا ما تمسَّك به القائلون بالإباحة، وقد مرَّ الكلام عليه.

قال الشوكاني في "نيل الأوطار" (2): " (وأن يقعد عليه) فيه دليلٌ على تحريم القعود على القبر، وإليه ذهب الجمهور ... " إلخ.

وقال النووي في "شرح مسلم" (3): "وفي هذا الحديث كراهية تجصيص القبر والبناء عليه، وتحريم القعود، والمراد بالقعود: الجلوس عليه، هذا مذهب الشافعي، وجمهور العلماء ... قال أصحابنا: تجصيص القبر مكروه، والقعود عليه حرام، وكذا الاستناد إليه، والاتكاء عليه ... " إلخ.

وتُعقِّب بأن الذي عليه الشافعي والجمهور كراهة ذلك تنزيهًا، وقد يُناقَش ما ذكره النووي رحمه الله بأنه يلزمه الجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ النهي، [ص 103] وذلك أن كون النهي على حقيقته - وهي التحريم - تقتضي حُرمة البناء والتجصيص والقعود، فالقول به في بعضها دون بعض حملٌ للكلمة على الحقيقة والمجاز معًا.

واختيار جوازه أو القول بأن هذا ليس منه، بل من عموم المجاز. يردُّه أنه يحتاج إلى دليل، وإلا فالمجاز البسيط أولى منه، فضلاً عن الحقيقة.

(1) مقال في جريدة المدينة في صفر سنة 1386.

(2) "نشر الثناء الحسن": (3/ 219).

(3) "علماء العربية ومساهماتهم في الأدب العربي في العهد الأصفجاهي" (ص 424 - 425).

(1) الأصل: "ربهم" ولعلها ما أثبت، أو تكرر قول المؤلف "أنهم".

(2) (5/ 169 - ت طارق عوض).

(3) (7/ 37).

· الجزء ١ · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ١١٩