لكتاب "كشف المخدَّرات": "حضرة العالم المحقق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، الذي عرف الناس فضله بما صدر عنه من تصحيح كثير من الكتب الإِسلامية".
17 - العلامة إسماعيل بن علي الأكوع (ت 1424): "عالم محقق في الفقه والنحو، مبرز في علوم الحديث، شاعر أديب" (1).
18 - شيخه محمد عبد القدير الصديقي (ت 1381): "إن الأخ الفاضل والعالم العامل الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني، قرأ عليَّ من ابتداء "صحيح البخاري" و"صحيح مسلم" واستجازني ما رويته عن أساتذتي، فوجدته طاهر الأخلاق، طيب الأعراق، حسن الرواية، جيد الملكة في العلوم الدينية، ثقة عدل، أهل للرواية بالشرط المعتبر عند أهل الحديث" (2).
19 - الشيخ المحدث حماد بن محمد الأنصاري (ت 1418): "إن الشيخ عبد الرحمن المعلمي عنده باع طويل في علم الرجال جرحًا وتعديلًا وضبطًا ... عنده مشاركة جيدة في المتون تضعيفًا وتصحيحًا، كما أنه ملم إلمامًا جيدًا بالعقيدة السلفية" (3).
والجواب: أن هذا خلاف الظاهر، فقول عَمْرو بن حزم: "على قبر" يدل أنه قبر مُطلق ليس له مزية تناسب النهي عن الاتكاء، ودعوى خلاف ذلك تمحُّل لا وجه له.
فإن قيل: يدلّ عليه ذهاب بعض الصحابة إلى جواز الجلوس المطلق، وتقييد النهي عن الجلوس بأن يكون لقضاء الحاجة.
قلت: كل هذا بعيد.
أما الأول؛ فلأننا متعبَّدون بظاهر ما بلغنا عن الشارع، لا ندعه إلا إذا بلغنا عن الشارع ما يخالفه، وقول بعض الصحابة ليس قولًا للشارع، فإنه قد يخفى عليهم الدليل، فيجتهدون ويخطئون، مع أن قولهم معارض بقول غيرهم من الصحابة كما مر. [ص 102] ولم يقل أحدٌ: إن ذهاب بعض الصحابة إلى حكمٍ يوجب تأويل ما يخالفه مما ثبت عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم.
وأما الثاني؛ فلأن التقييد إنما ورد في التعليق على إثم خاصًّ، فغايته أن يفهم أن ذلك الإثم بخصوصه لا يكون مع مطلق الجلوس.
فأما أن يفهم عدم الإثم أصلاً فلا، مع أن دلالة حديث عَمْرو بن حزم منطوق، وهو مقدَّم على المفهوم مطلقًا.
وتأول بعض الأجلة (1) الجلوس المنهي عنه، بالجلوس للاستشفاع بصاحب القبر، والسؤال منه. والكلامُ عليه يعلم مما قبله، مع أن ظاهر الأدلة ولا سيما حديث عَمْرو بن حزم الإطلاق. والله أعلم.
قلت: الأمم التي قالت بوجوده ليس عندها أكثر من التخرُّص، فالعاقل إذا فكر وتدبر علم أنه إن فرض وجوده ثم أخذ يعظَّمه ويتضرع إليه كان بذلك قد سواه برب العزة في رجاء النفع الغيبي والتعظيم والتضرع لأجله، فهو في ذلك على خطر غضب الله عزَّ وجلَّ عليه؛ إذ سوَّى به غيره، بل سوى به ما لم يثبت وجوده.
وإن أعرض عنه واقتصر على تعظيم الله عزَّ وجلَّ والتضرع إليه فإنه سبحانه لا يضيّعه؛ لعلمه أنه إنما حمله على ذلك الخوف من أن يقول على الله بلا علم، أو أن يسوَّي به غيره لمجرد تخرُّص.
والعاقل يرى أن هذا الثاني هو المتعين، فإن فرض وجود ذلك المفروض فإن الله عزَّ وجلَّ يغنيه عن نفعه ولا يمكَّنه من ضره.
ووجه آخر: وهو أن الأمم المشار إليها تقول بوجود عدد كثير بالصفة المذكورة، وأن الإنسان إذا عظَّم بعضَهم وتضرَّع إليه غضب عليه غيرةً منهم وأراد به الضر، وأن الإنسان قد يتضرع إلى فردٍ منهم ويعظمه، ويتضرّع عدوّه إلى فرد آخر ويعظمه، فيريد صاحب عدوه به الضر، وأنه إن تضرع إلى اثنين وعظَّمهما غضب عليه الذي يرى نفسه أنه أعظمهما، قائلا: كيف سوَّى بيني وبين من هو دوني؟! فيريد به الضر، وأولى من ذلك إذا قال: أنا أتضرَّع إليهم كلهم، وأعظّمهم كلهم].
(1) "هجر العلم": (2/ 1266).
(2) من إجازة له للشيخ المعلمي كتبت سنة (1346) منها نسخة في مكتبة الحرم المكي الشريف رقم [4291].
(3) "عبد الرحمن المعلمي وجهوده في السنة" (ص 53) لهدى بالي، وهي رسالة علمية مقدمة لكلية التربية للبنات، منها نسخة محفوظة في مكتبة الحرم المكي الشريف.
(1) جاء في بعض مسوّدات المؤلف الإشارة إلى أن قائل ذلك أحد المعاصرين.