تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11 - العلامة أحمد محمد شاكر (ت 1377): "وقد كان حقق - يعني: التاريخ الكبير للبخاري - مصححه العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي" (1).

12 - الشيخ محمد حامد الفقي (ت 1378) قال في مقدمته لرسالة المعلمي في جواز تأخير المقام: "كتب أخبرنا المحقق الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني هذه الرسالة القيِّمة".

13 - العلامة مفتي المملكة محمد بن إبراهيم آل الشيخ (ت 1389) قال في تقدمته لرسالة المعلمي حول مقام إبراهيم وجواز تأخيره: "قد قُرئت عليَّ هذه الرسالة التي ألَّفها الأستاذ عبد الرحمن المعلمي اليماني ... فوجدتها رسالة بديعة، وقد أتى فيها بعين الصواب" اهـ. ووصفه بقوله: "عالمًا خدم الأحاديث النبوية وما يتعلق بها".

14 - العلامة محمد ناصر الدين الألباني (ت 1420): "هذا كلام جيد متين من رجل خبير بهذا العلم الشريف، يعرف قدر كتب السنة وفضلها، وتأثيرها في توحيد الأمة" (2).

وقال في مقدمته لكتاب "التنكيل": "تأليف العلامة المحقق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني رحمه الله بيَّن فيه بالأدلة

قالوا: وأما ما في بعض الروايات بلفظ: "وأن توطأ" فمِنْ تصرُّف الرواة، ظن الراوي أن النهي عن الجلوس على إطلاقه، فعبر بالوطء؛ لأنه أشد منه.

وقال الجمهور: بل هو ممنوع (1). واستدلوا بالأحاديث المطلقة، وبحديث أحمد بإسنادٍ صحيح عن عَمْرو بن حزم قال: "رآني رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم متكئًا على قبر، فقال: لا تؤذِ صاحب هذا القبر، أو لا تؤذه" (2).

فأما من لا يقول بحَمْل المطلق على المقيّد، فاستدلاله واضح.

وأما من يقول بالحمل - كالشافعية - فيجاب من طرفهم بأنَّ حديث أحمد نصٌّ لا يحتمل التقييد؛ لأن الاتكاء لا يكون مع قضاء الحاجة.

وعليه، فيتعين بقاء الأحاديث المطلقة على إطلاقها، كما هو المقرر في المطلق الدائر بين قيدين متضادين. انظر كتب الأصول.

ويجاب عن القياس الذي أشار إليه البخاري: بأن لوضع الجريد حِكْمة خاصة، كما يعلم من الحديث، لا يعلم وجودها في غير الجريد، فلا يتم القياس، ولو فُرِض صحة القياس، فهو مصادم للنص بحديث أحمد.

ويجاب عن الآثار المروية عن بعض الصحابة رضي الله عنهم: بأنها لا تصلح لمعارضة الدليل الثابت عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم، مع أننا لا ننكر أنهم لا يرون ما رأوه إلا متمسكين بدليل، ولكن ليس لنا أن نترك دليلًا قد علمناه وتحققناه، ونأخذ بدليل نظن أنهم ظنوه.

بقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ أي: في شيء من ذلك.

واختصاصه سبحانه بهذه وبأوصاف أخرى ذُكِرت قبلها وبعدها يستلزم اختصاصه بأوصافٍ أُخَر، وأنه لا مثل له فيها أيضًا.

ومنها: استحقاق أن يعبد، وهو الألوهية، وهو المقصود من تلك الآيات، كما يُعْلَم من سياقها.

وما لم تستلزم الاختصاصَ به من الأمور، وأنه لا مِثْل له فيه = لا يلزم عدم الاختصاص به، ولا وجود المِثل فيه، فيحتاج النظر فيه إلى دليل آخر. ودعوى اللزوم في شيء يحتاج إلى بيان أن العرب الذين هم أول من خُوطب وبلسانهم نزل الكتاب كانوا يعرفون وجه اللزوم، وسنوضح هذا في موضع آخر، إن شاء الله تعالى.

وقد يقال: المعنى: ليس كمثله شيء في أمرٍ ما تُستَحَقّ به العبادة، فيعمّ ما تقدم وغيره، أو يقال: ليس كمثله شيء في صفةٍ من صفات الكمال، فيشمل ما تقدم وغيره. ومعروف في الكلام أنه إذا أتي بعبارة فيها نفي المماثلة مطلقًا، وكان المقام مقام المدح فُهِم [ص 62] أن المراد المماثلة في الصفات التي يُمْدَح بها.

وعلى هذا فقد عُرِف أن صفاته تبارك وتعالى كلها صفات كمال، فيرجع المعنى إلى أنه لا شيء يماثله في صفة من صفاته، وتكون المماثلة هي الخاصة على الوجه الأول (1).

...

(1) حاشية "تفسير الطبري": (1/ 33).

(2) مقدمة تحقيقه لـ "الأدب المفرد"، قاله تعليقًا على كلام للشيخ في مقدمته على "فضل الله الصمد شرح الأدب المفرد" للجيلاني، وهي مطبوعة ضمن "المقدمات وما إليها".

(1) انظر "المغني": (3/ 516)، و"روضة الطالبين": (2/ 139).

(2) أخرجه أحمد رقم (24009/ 39). قال الحافظ في "الفتح": (3/ 266): إسناده صحيح. وانظر "السلسلة الصحيحة" (2960).

(1) إلى هنا انتهى الموجود من هذا الكتاب.

· الجزء ١ · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ١١٦