والمشتبهات، واستوعب النظر في الاختلافات من حيث علم الرجال ونقد الروايات من جهة الجرح والتعديل".
6 - الأستاذ فؤاد سيّد (ت 1387): "أستاذنا الجليل العلامة الشيخ عبد الرحمن المعلمي .. متّعه الله بالصحة والعافية والهناء".
7 - الشيخ محمد بن سالم البيحاني (ت 1391): "حضرة المحترم الشيخ العلامة الجليل بقيّة المحققين عبد الرحمن بن يحيى المعلمي".
8 - الشيخ محمد بن عبد الرحيم المعلمي: "كوكب الأدباء، وتاج النجباء، من تسنَّم قُنَن المعالي، وناطح بهمته كل عالي، سليل الأكارم, ... الآخذ بمجامع القلوب بلا مرا الشيخ العلامة القاضي عبد الرحمن بن يحيى المعلمي أدام الله معاليه وخلد لياليه، وحفظ ذاته من كل سوء وصرف عنه الشرور ... ".
9 - الشيخ فضل الله الجيلاني (ت 1399): "جامع الفضائل والعلوم مولانا الشيخ عبد الرحمن اليماني".
10 - الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي (ت 1413): "حضرة العالم الخبير الناقد البصير العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي" (1).
وقال: "كان أوحد عصره في أسماء الرجال، وَسِيع المعرفة بالمخطوطات في ذلك الفن وما يناسبه ... " (2).
[ص 100] الزيادة على القبر
(قد مر الكلام عليها في الفصل الأول) (1).
****
الجلوس على القبر
اختلف فيه؛ فقال مالك ومن تبعه: لا بأس به (2).
وتأولوا الأحاديث بأن المراد القعود لقضاء الحاجة، واستدلوا:
أولاً: بأن في بعضها التقييد به، فحُمِلَ عليه الباقي، حملًا للمطلق على المقيد.
وثانيًا: بحديث وضع الجريد على القبر، إذ هو وضع شيءٍ على القبر، فيقاس عليه الجلوس، كما أشار إليه البخاري، ونبهنا عليه في أثر خارجة (3).
وثالثًا: بآثار رويت عن بعض الصحابة، أنهم كانوا يجلسون على القبور، ويقولون: إنما نُهِي عن القعود لقضاء الحاجة.
وقد مرَّ بعض هذه الآثار, في أثر خارجة بن زيد (4).
التامة، وصح نفيها.
قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾ [الفجر: 7 - 8].
القول الثاني: أن المراد المماثلة في أمور مخصوصة.
وأولى ما يقال في تعيين هذه الأمور: إنها هي المذكورة قبل. قال تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (9) وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (10) فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 9 - 11].
والذي يتلخص من ذلك - بدون تعسُّف - سبعة أوصاف:
الأول: الولاية, أي: العناية بمن يتولاه، ويمكن أن يعبَّر عنها بالقدرة المطلقة على النفع والضُّر.
الثاني: إحياء الموتى، أي: بمحض قدرته.
الثالث: القدرة على كل شيء.
الرابع: الحكم، أي: الاستحقاق المطلق للحكم بين الخلق.
الخامس: فَطْر السموات والأرض.
السادس: جَعْله من أنفس الناس والأنعام أزواجًا.
السابع: ذَرْؤهم فيه، أي: تدبير النطفة حتى تكون حيًّا سويًّا.
بدأ سبحانه فبين اختصاصه بكل وصف من هذه الأوصاف، ثم أكدَّ ذلك
(1) ما سبق من كلمات الثناء مقتبس من رسائل خاصة أرسلها هؤلاء العلماء إلى الشيخ، انظرها في "الرسائل المتبادلة" في آخر هذا المدخل.
(2) "حياة أبو المآثر" (ص 263).
(1) (ص 44 - 45).
(2) انظر "عقد الجواهر": (1/ 272)، و"مواهب الجليل": (2/ 75).
(3) (ص 105 - 106).
(4) (ص 105).