تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- عبد الله بن أحمد بن مذحج، قال في رسالة إلى الشيخ: "إلى حضرة الصديق الحميم العلامة المحقق مولانا الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي دام بخير آمين".

- محمد عبد الله صولان، أَرْسَل للشيخ رسالة في مسألة مشكلة في الفرائض، وأنه لم يعرف من يحلها غيره، ووصفه الشيخ في جوابه إليه بقوله: "سيدي الأستاذ العلامة الشيخ محمد بن عبد الله صولان".

- الأستاذ فؤاد سيد (ت 1387)، مدير قسم المخطوطات بدار الكتب المصرية، ذكره الشيخ في حاشية الإكمال: (6/ 322 - 331)، وذكر أنه راسله بخصوص نسبة (العندي)، وقد وقفنا على رسالتين منه إلى الشيخ كلتاهما في سنة 1385.

وفي أول لقاء لهما قصة طريفة ذكرها الدكتور محمود الطناحي تدل على شدة تواضع الشيخ المعلمي. قال: "حدثني الأستاذ فؤاد سيد ... قال: كنت في أثناء الحج أتردد على مكتبة الحرم المكي لرؤية المخطوطات وزيارة مدير المكتبة المرحوم الشيخ سليمان الصنيع وكان بين الحين والآخر يأتي إلينا رجل رقيق الحال، يسقينا ماء زمزم. وبعد يومين طلبت من الشيخ الصنيع رؤية الشيخ عبد الرحمن المعلمي، فقال: ألم تره بعد؟ أليس يسقيك كل يوم من ماء زمزم! يقول الأستاذ فؤاد: فتعجبت من تواضعه ورقة حاله، مع ما أعرفه من علمه الواسع الغزير" (1).

ثبت الأمر بأن تُرَدّ القبور إلى الهيئة المشروعة إذا جعلت على خلافها.

ابن حبيب: قد تقدم أنه إذا صح، كان قوله: "بالأرض" من زيادة بعض الرواة. والله أعلم.

وفيه أن عمر رضي الله عنه كان مُحْييًا لهذه السنة.

أثر عثمان: فيه أن عثمان كان عاملًا بهذه الأدلة.

فكان هذا الحكم قائمًا معمولًا به في عصر الخلفاء الراشدين. والله أعلم.

[ص 99] حديث جابر وأبي سعيد وناعم: فيها النهي عن البناء على القبر وتجصيصه، والجلوس عليه.

وفي حديث جابر: النهي عن الزيادة عليه والكتابة.

****

[ص 140] تتمة لحديث جابر وأبي سعيد وناعم

لو فُرِض أنّ ابنَ جريج لم يسمع هذا الحديث من سليمان، فلا بد أن يكون قد سمعه ممن هو ثقة عنده على الأقل، وهذا الذي يكون ثقة عند ابن جريج أقل ما فيه أن يكون صالحًا للمتابعة.

ثم إذا فُرِض أن سليمان لم يسمع من جابر، فكذلك لا بد أن يكون سمعه ممن هو ثقة عنده, وكذلك يقال في القاسم وناعم، وذلك أن توثيق الأئمة لهؤلاء يتضمن أنهم لا يرسلون إلا عن ثقة مطلقًا أو على الأقل عندهم، إذ لو كانوا يرسلون عن الضعفاء المتفق على ضعفهم لَمَا كانوا ثقات.

وقد صرحوا أن من جملة الضعيف الذي يتقوّى فيصير حسنًا: ما كان فيه تدليس بالعنعنة، أو انقطاع بين ثقتين حافظين. انظر "فتح" (1) (ص 24).

مع أن حديث ناعم مرسل فهو حجة، إما بمفرده، وإما بعواضده.

فعلى تسليم المطاعن كلها, لا يقصر الحديث عن بلوغه أعلى درجة الصحيح لغيره؛ فكيف وقد أجبنا عنها ولله الحمد، [ص 141] فكيف إذا لوحظ حديث فَضالة وحديث عليّ، وعمل الصحابة والآثار المروية عنهم، مع موافقة آية المواراة (2).

الجمع بينهما، وقد يُعنى به فيهما مجتمِعَين.

فإذا قيل: ليس بكر مثل زيد في العلم والعمل، فقد يُعنى به ليس مثله في العلم ولا في العمل، وقد يُعْنَى به أنه ليس مثله في الجمع بينهما، فإن زيدًا عالم عامل، وليس لبكرٍ إلا أحدهما، وقد يُعنى به أنه ليس مثله فيهما مُجْتمِعَين، بل إما أن لا يكون مثله في هذا، أو لا يكون مثله في هذا كما تقول: لا مثل لزيد في العلم والعمل، تريد أنه يوجد من يماثله في (1) العلم، ولكن لا يماثله في العمل، ويوجد من يماثله في العمل، لكن لا يماثله في العلم.

وإذا قيل: ليس له مثل في وصفٍ ما، كان المعنى أن كل وصف يتصف به فلا يماثله فيه غيره.

[ص 60] وفي بعض ما قاله نظر، وتعبيره بالمشاركة قد يوهم أنه يكفي في المماثلة مطلق المشاركة، وليس كذلك، كما يُعْلَم بتدبر كلامه، مع ما تقدم عن ابن بَرّي وهو أعرف باللغة.

وفي "الأساس" (2) للزمخشري: "مُثِلَ الشيءُ بالشيء: سُوِّي به وقُدَّر تقديرَه". ومثله في كلامهم كثير.

وفي "روح المعاني" (7/ 510) (3): "نُسِبَ إلى الأشعري أنه يشترط في التماثل التساوي من كل وجه. واعْتُرِض بأنه لا تعدّد حينئذٍ فلا تماثل، وبأن أهل اللغة مطبقون على صحة قولنا: زيد مثل عَمرو في الفقه إذا كان

(1) "مدخل إلى تاريخ نشر التراث العربي" (ص 205).

(1) (1/ 75).

(2) وهي قوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾ [المائدة: 31].

(1) تكررت في الأصل.

(2) (ص 420).

(3) جعل المؤلف الرقم في آخر النقل فقدمناه. وهو في الطبعة المنيرية: (25/ 19).

· الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ١١٢