- الشيخ العلامة عبد الله بن محمد بن حمد القرعاوي النجدي، (ت 1389) رحمه الله تعالى، ومن الصِّلات بينهما أن القرعاوي أرسل إلى المعلمي ما طبع وما لم يطبع من كتب الشيخ حافظ الحكمي لكي يقوم بتصحيحها ومراجعتها.
- الشيخ القاضي عبد الله بن علي العمودي (ت 1398) المعمّر، قاضي ميدي في أيام الإدريسي، كان بينه وبين الشيخ مكاتبات عديدة ومناظرات في مسائل علمية، أثبتّ طرفًا منها في "الرسائل المتبادلة"، وله تاريخ سماه "تاريخ اللامع" ذكر فيه الشيخَ مرارًا أيام كان لدى الإدريسي، ومختصره "تحفة القارئ والسامع" وهو المطبوع الآن.
- صاحب الفضيلة الوجيه الشيخ محمد بن حسين نصيف (ت 1391) رحمه الله. ويبدو أن معرفته به وعلاقته قديمة، فقد وقفتُ على رسالة أرسلها إليه الشيخ المعلمي من الهند عام 1355 يستشيره في أمر يتعلق بكتب بقيت عنده للإدريسي، وكيفية مكاتبة أولاده لتسليمها لهم.
وبعد مجيء الشيخ إلى مكة قويت العلاقة واستحكمت، وكان علاقة عمل في العلم ودأب على تصحيح الكتب وطباعتها وتوزيعها وما يتعلق بها.
- الشيخ العالم السيد فضل الله بن أحمد بن علي الجيلاني (ت 1399) رحمه الله تعالى، صاحب كتاب "فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد". وقد قدّم الشيخ المعلمي لهذا الكتاب مقدمةً حافلة بطلبٍ منه.
فكل قبر أُخْرِج عن الهيئة المشروعة فهو مأمور بتسويته، أي: بردَّه إلى الهيئة المشروعة.
وقد قال قائل (1): ليت شعري! لو كان المقصود من القبور التي أمر عليّ عليه السلام بتسويتها، هي عامة القبور على الإطلاق، فأين كان عليه السلام - وهو الحاكم المطلق يومئذٍ - عن قبور الأنبياء التي كانت مشيَّدة على عهده، ولا تزال مشيَّدة إلى اليوم في فلسطين وسورية، والعراق، وإيران .. الخ.
والجواب: أن هذا كذبٌ من ثلاثة أوجه:
الأول: إثبات معرفة قبور الأنبياء، وقد مر أنه لا يُعْلَم قبر أحد منهم غير نبينا صلَّى الله عليه وآله وسلم.
الثاني: إثبات البناء على قبورهم في عهد عليّ رضي الله عنه، وهذا لا يثبت، وإنما كان في الكوفة شيءٌ من ذلك من فِعْل الأعاجم القريبي عهد بالإِسلام، فأمر رضي الله عنه بإزالته، ولو ثبت وجود شيءٍ يومئذٍ في غير الكوفة، فلم يعلم به رضي الله عنه، ولم يَفْرَع للبحث عن ذلك.
الثالث: إدخال سورية وفلسطين تحت حكم عليّ رضي الله عنه، ولا أصرح من هذا الكذب؛ إذ هو صادرٌ من رجلٍ شيعي يستحيل أن يجهل من تاريخ أمير المؤمنين رضي الله عنه ما يتعلق بأساس التشيع، بل لا يكاد يوجد عاقلٌ - فضلاً عن مسلم - إلا وهو عالمٌ أن الشام كانت بيد معاوية.
وأما من يشترط أن يعتضد؛ فهو عنده حجة لما تقدم من العواضد.
ويؤيده أن ناعمًا مع إدراكه كثيرًا من الصحابة، قليل الحديث، لم يحدِّث إلا عن مولاته أم سلمة، وعن عبد الله بن عَمرو، فالظاهر أن إرساله مما سمعه من الصحابة. والله أعلم.
***
والجواب: أن هذا معفوٌّ عنه؛ إذ لا يمكن الاحتراز عنه، فالمراد المماثلة الحقيقية فيما يظهر للناس في وزنهم.
المبحث الثالث: فيما بين هذه الأوجه من التلازم والتنافي:
إطلاق المماثلة بالوجه الأول لا يستلزم صحة إطلاقها على بقية الأوجه.
فقولنا: "البرغوث مثل الفيل في الجسمية" لا يستلزم أن يصح أنه مثله في مقدار الجسم، لا مبالغة، ولا مسامحة، ولا حقيقة.
وإطلاقها بوجهٍ من الثلاثة الأخرى يستلزم صحة إطلاقها بالوجه الأول.
وإطلاقها بالوجه الثاني ينافي إطلاقها بأحد الوجهين اللذين بعده؛ لأن مبناه على المبالغة، ولا بد فيها من تحقّق تفاوتٍ له قَدْر.
وإطلاقها بالوجه الثالث ينافي إطلاقها بالوجه الذي بعده إذا تحقق التفاوت، وكذا بالوجه الذي قبله؛ لأن مبناه على المبالغة.
وإطلاقها بالوجه الرابع لا ينافي إطلاقها بالثالث؛ إذ لا يشترط فيه تحقق التفاوت، ولا ينافي إطلاقه بالثاني؛ لأن مبناه على المبالغة.
المبحث الرابع: في نفي المماثلة
نفي المماثلة في وصفٍ لا يستلزم نفيها في غيره، ونفيها في وصفٍ بالنظر إلى مقداره لا يستلزم نفيها في مطلق الاتصاف به، ونفي المماثلة الحقيقية لا يستلزم نفي المماثلة العُرْفية، وقِس على ذلك.
ونفيها في وصفين قد يُعنى به نفيها في كل منهما، وقد يُعنى به نفيها في
(1) نقله حسن الصدر في "الرد على فتاوى الوهابية" (ص 74) عن بعض المعاصرين من الرافضة.