تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7 - عبد الكريم الخراشي، مدرس بالمدرسة الرحمانية المتوسطة سابقًا، ومدير مكتبة مكة المكرمة في الفترة المسائية لاحقًا، التقيت به وسألته عن الشيخ المعلمي فحدَّثني عنه حديثًا طويلاً، وقد انتفع بالشيخ وتوجيهاته وعلمه، واستعمله الشيخ في نسخ كتاب "الغيلانيات"، وكتاب "مجمع البحرين" للهيثمي.

8 - عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي، لازمه عشر سنوات. وقرأ عليه "شرح ابن عقيل" و"النحو الواضح" في المرحلة الابتدائية والثانوية، وقرأ عليه "الرحبية"، ومصطلح الحديث "الكفاية"، والحساب، كما علَّمه الشيخ كيفية التعامل مع المعاجم العربية وكيفية كتابة الترجمة.

9 - عبد الله بن محمد الحكمي، لازم الشيخ عدة سنين إبّان عمله في مكتبة الحرم المكي إلى حين وفاته، وعُيّن موظفًا في المكتبة، ثم انتقل إلى المكتبة العامة بالزاهر بمكة، وقد دفع إليه الشيخ المعلمي "ديوان شعره"، وقد زرت أبناءه بعد وفاته واطلعت على "الديوان" وأفدتُ منه، كما سيأتي عند الكلام عليه.

10 - محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الكريم المعلمي، كتب إليّ يقول: "الفترة التي عشتها مع الشيخ عبد الرحمن بن يحيى سنتين من أول سنة واحد وسبعين 1371 على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم إلى آخر سنة 1372 عامين كاملين ثم دعت الظروف بالعودة إلي اليمن مع والدي ... ". وقرأ عليه "قطر الندى" و"شرح ابن عقيل" وشرح "الآجرومية" وفي الفرائض شرح "الرحبية". وعند مغادرته مكة طلب من الشيخ أن يكتب له وصية جامعة، فكتبها الشيخ بناء على طلبه

الإجماع.

الخامس: لو فُرض مع ما مر أنه كان ظاهرًا، فالصحابة رضي الله عنهم في مدة عثمان وبعده كانوا متفرقين في البلاد، مشغولين بالفتن والمحن والإحن.

السادس: لو فُرض مع ما مر أنهم كانوا مجتمعين، فقد صحّ عن كثير منهم رواية النهي عن ذلك، وصح عنهم العمل بموجبه كما مر، وهذا كافٍ في نفي الإجماع.

السابع: لو فُرض مع ما مرَّ أنه لم يرد ما ينفي الإجماع، ففي حُجّيته خلافٌ مشهور.

الثامن: لو فُرض مع ما مر تسليم حجية الإجماع، فبشرط أن يعلم، ولا سبيل إلى ذلك كما هو مقررٌ في الأصول.

التاسع: لو فُرض مع ما مر أنه لا يشترط العلم به، بل يُكتفى بأنه لم يُنْقل ما يخالفه، فإنما يكون حجة إذا لم يَرِد في كتاب الله عزَّ وجلّ، أو سنة رسوله صلَّى الله عليه وآله وسلم ما يخالفه.

وهذا هو الثابت عن عمر وعبد الله وغيرهما، وعن الشافعي وأحمد وغيرهما، انظر باب [] (1) في "الأم".

وذلك أن احتمال وجود مخالف لقول من قبلنا لم ينقل قوله، أقوى من احتمال كون النص على خلاف ظاهره, فضلًا عن احتمال النسخ، فضلاً عن احتمال كون الحديث الثابت بالإسناد كذبًا.

جوابكم عما ألزمناكم، فصحّ وثبت أن العنعنة من المعاصر غير المدلس إذا رُوِيت بسندٍ رجاله ثقات غير مدلسين، فهي محمولة على السماع، إلا أن يقوم دليل على خلافه.

ومثل العنعنة غيرها من ألفاظ الرواية التي ليست صريحةً في السماع، ولا في عدمه.

(2) هل وافقكم أحدٌ على رأيكم هذا؟

(1) ها هي الأدلة بين أيديكم، تأملوها، فإن رأيتم الدليل موافقًا لنا، فماذا بعد الحق إلا الضلال، وإن رأيتموه علينا، فلن ينفعنا موافقة أحد.

على أننا قد قدمنا أن هذا قول الإِمام مسلم بن الحجاج، ونقل أنه إجماع السلف من أهل الحديث، ولم تخدش دعوى الإجماع بما يعد خادشًا، وقد نقل السخاوي (ص 62) (1) كلامًا عن ابن الصيرفي نلخصه:

"أن التابعيَّ إذا قال: "عن رجل من الصحابة" [ص 134] لا يقبل، إذ لا يعلم أعاصره أم لا، فلو أمكنَ عِلْمُ أنه عاصره جُعِل كمدرك العصر ... ".

ثم قال السخاوي: "وتوقف شيخنا (2) في ذلك؛ لأن التابعي إذا كان سالمًا من التدليس حُمِلَت عنعنتُه على السماع، وهو ظاهر.

قال: ولا يقال: إنما يتأتى هذا في حق كبار التابعين الذين جُلّ روايتهم عن الصحابة بلا واسطة، وأما صغار التابعين الذين جلُّ روايتهم عن التابعين؛ فلا بد من تحقّق إدراكه لذلك الصحابي، والفَرْض أنه لم يسمعه

فقولكم: إن الرسل دعوا الناس إلى التدبر والنظر، فنسألكم: هل على الرسول أن يربي أصحابه على تفصيل ذلك، ثم على أصحابه أن يربوا تابعيهم على ذلك، ثم على تابعيهم في حق من بعدهم؟

فإن قلتم: لا، أبطلتم.

وإن قلتم: نعم، قلنا: فهذه السنة [ص 56] وأخبار السلف بين أظهركم، فانظروا هل تجدون في شيء منها نظرًا مثل نظركم، أوتعمقًا مثل تعمقكم، أو تجدون فيها التصريح بما تزعمون.

وأما بيانهم أن الله هو الحق وما سواه باطل، وأنه الأول والآخر، وأنه خالق كل شيء، فهذا كله حق، ولكننا نسألكم: هل فسروه كما تفسرون؟ وهل نبهوا الناس على ما تزعمون من الدقائق التي تزعمون أنه لا تتم تلك الحقائق بدونها، بل لا تتحقق إلا بها؟

وأما بيانهم أن الربّ عزَّ وجلَّ ليس كمثله شيء فحق، ولكننا نسألكم: هل وكَلَ الرسولُ إلى العرب أن تفهم تلك الجملة كما تفهم كلامها؟

فإن قلتم: نعم.

[ص 57] (1) قلنا: فماذا تفهم العرب بمقتضى لغتها من قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11]؟ (2).

قالوا: اذكروا ما عندكم في ذلك.

(1) كذا تركه المؤلف بياضًا.

(1) (1/ 178).

(2) انظر كلام الحافظ في "النكت": (2/ 351).

(1) ضرب المؤلف على بقية (ص 56 - 57 أ) عدا السطر الأول من (ص 57 أ).

(2) انظر كلام المصنف على هذه الآية ومعناها في "التنكيل - القائد": (2/ 424 فما بعدها).

· الجزء ١ · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ١٠٧