تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنذكر هنا هؤلاء الشيوخ مرتبين على حسب تلقيه العلم عنهم:

1 - والده الفقيه العلامة العماد يحيى بن علي المعلمي (ت 1361).

2 - أخوه العلامة (1) محمد بن يحيى بن علي المعلمي (ت 1341). وقد درس عليه النحو، وتذاكر معه في الفقه كما سبق تفصيله.

3 - الفقيه العلامة الجليل أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي (ت 1341). درس عليه الفقه والفرائض والنحو وغيرها من الفنون، وقد أثنى عليه الشيخ كثيرًا، وأجازه إجازةً عامة بكل مروياته سنة 1335 وعمره 23 سنة، وقد سقنا الإجازة برمّتها عند الكلام على نشأته وطلبه للعلم.

4 - الإمام السيد محمد بن علي الإدريسي (ت 1341)، درس عليه بعض الفنون، ولا سيما النحو والحديث، وقد قيد جملةً من الدروس والفوائد مما ألقاه الإدريسي، وهي موجودة في مجاميعه منسوبةً إلي الإدريسي، وربما جمعت بينهما مذاكرة فيقيد الشيخ خلاصتها في أوراق ويزيدها بحثًا وتقريرًا.

5 - الشيخ سالم بن عبد الرحمن باصهي (ت 1366). قال عنه الشيخ: "شيخنا، إمام الشريعة والحقيقة في وقته، الشيخ العلَّامة سالم بن عبد الرحمن ... " (2).

6 - الشيخ محمد عبد القدير الصديقي القادري (ت 1381)، شيخ الحديث بكلية الحديث في الجامعة العثمانية بالهند، قرأ عليه في الهند بعض

لم يكن يعلم بضعفهم، مع أنهم قد وثقوا كثيرًا ممن كان يدلس عن الضعفاء, كما يُعْلَم بمراجعة تراجم المدلّسين، انظر ترجمة "بقية" في "الميزان" (1).

إذا تقرر هذا، فالرواية الأولى لحديث الباب، وهي الموصولة، هي من رواية المتأخرين عن ابن لهيعة، فهي ضعيفة.

والرواية الثانية هي المرسلة، من رواية عبد الله وهو ابن المبارك وهو من المتقدمين، ومن العبادلة، وممن كان يتتبع أصول ابن لهيعة، وقد صرح بالسماع من ابن لهيعة، فهي صحيحة.

فالزيادة والنقص في سند الرواية الأولى ومتنها من تخليط المتأخرين، والرواية الثانية هي الصحيحة, فالحديث مرسلٌ صحيحٌ.

وناعم مع إدراكه كثيرًا من الصحابة، قليل الحديث، لم يحدث إلا عن مولاته أم سلمة (2)، فالظاهر أن إرساله مما سمع من الصحابة.

...

ومنها: أن الغرض الحامل عليه أضعف من الحامل على التدليس, لأن الشخص قد يستنكف عن إدخال واسطة بينه وبين شيخ قد لقيه وسمع منه، لأن ذلك يوهم تقصيره بخلاف من لم يلقه.

ومنها: أن الشخص يرغب في التدليس, لأنه أروج لدلسته من الإرسال الخفي.

ومنها: أنه لا يأمن الإنكار في الإرسال الخفي، فإنه قد يكون هناك من يعلم عدم اللقاء فيبادر بالإنكار عليه [ص 127]، بخلاف التدليس، فإنه لا يُنْكَر عليه الرواية عن شيخ قد لقيه وسمع منه.

(2) أما المدلسون فقد تكفَّل الأئمة ببيانهم، بخلاف الإرسال الخفي، فلم يبينوا أهله على جهة الاستقصاء، وهذا يدل أنهم كانوا يرون الخطر في التدليس، ولا يرون في الإرسال الخفي خطرًا.

وهذا إنما يتمشَّى على أنهم كانوا يشترطون اللقاء في قبول المعنعن، فمتى فُقِد اللقاء، فالعنعنة غير مقبولة لفقده، سواء أكان الراوي ممن يرسل الإرسال الخفي أم لا.

ومتى ثبت اللقاء فالعنعنة مقبولة، إلا إن كانت من مدلِّس، فلهذا اهتموا ببيان المدلسين، بخلاف الإرسال الخفي.

(1) هذه مغالطة، فقد قدمنا بيان دلالة الرواية على السماع، وقدمنا نقل مسلم لإجماع السلف على حملها على السماع إذا ثبتت المعاصرة فقط، وبسطنا ذلك أحسن بسطٍ، وأما هذه الشبهة فلنا جوابان عنها:

جواب مكافأة، وجواب إنصاف.

فالذات محتاجة إلى الشيء المفروض الإشارة إليه منها، وذاك الشيء ليس هو إياها فهو غيرها، فالذات محتاجة إلى غيرها.

قلنا: قولكم: "إلى غيرها .. " وهم، فإن المفهوم من قولكم: "غيرها" أنه ليس شيئًا منها، فإنك لو قلت: في يدي شيء غير هذا القلم، ثم فسرت ذلك بشيء من القلم لأنكر عليك.

وفي "شرح المقاصد" (2/ 76) في تفسير المتغايرين: "وتفسيرهما (1) بالشيئين أو الموجودَين أو الاثنين فاسد ... قال صاحب "التبصرة": وكذلك تفسيرهما بالشيئين من حيث إن أحدهما ليس هو الآخر يصدق على الكل مع الجزء، كالعشرة مع الواحد، وزيد مع رأسه، مع أنه لم يقل أحد: يكون الجزء غير الكل إلا جعفر بن حارث من المعتزلة، وعُدّ ذلك من جهالاته؛ لأن العشرة اسم للمجموع، يتناول كلّ فرد مع أغياره، فلو كان الواحد غير العشرة لصار غير نفسه؛ لأنه من العشرة ولن تكون العشرة بدونه".

وإذا كان هذا في الواحد من العشرة، فكيف برأس زيد مثلًا؟! فكيف بشيء من ذات الباري تبارك وتعالى، والانقسام فيها مستحيل؟!

فإن قلتم: دعوا قولنا: "غيرها"، ونقول: إن الذات من حيث هي ذات تامة محتاجة في تمامها إلى الشيء المفروض الإشارة إليه منها.

قلنا: حاجة الذات إلى شيء منها هو في معنى حاجتها إلى نفسها, وليس في هذا ما ينافي وجوب الوجود.

الإِسلام والتسعير ونحوه

(1) وصفه الشيخ المعلمي بذلك.

(2) "الرد على الضالعي - ضمن رسائل العقيدة" (ص 181).

(1) (1/ 331).

(2) زاد في النسخة الأخرى: "وعن عبد الله بن عَمرو".

(1) من قوله: "وبالجملة فالقول ... " إلى هنا ضعيف في التصوير فلم تمكن قراءته إلا بصعوبة بالغة.

· الجزء ١ · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ج ١ · ص ١٠٢