تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد بينا وفصلنا لك ولغيرك فيما تقدم معنى التشريع الكفري فراجعه وتأمله إن رمت الهدى، وذكرنا لك نصوص الطواغيت في دساتيرهم والتي جعلت السلطة التشريعية حقاً مطلقاً من حقوقهم، وليست حقاً لله وحده، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً. وإن شئت أن تتعرف على أمثلة كثيرة من تشريعاتهم التي يستحلّون بها دم المسلم المعصوم وماله وعرضه بما لم ينزل الله به سلطاناً فارجع إلى قوانينهم [3] لترى البون الواسع والفرق الشاسع بينهم وبين ذلك الحجاج الغشوم المظلوم .. أي والله فإن مقايستهم عليه لظلم عظيم ..

كيف والسلف قد اختلفوا في كفره .. وما كان لهم أن يختلفوا أبداً في كفر هؤلاء المشركين المشرعين .. ولماذا نذهب بالمثال بعيداً .. بل أرجعك إلى بعض أعضاء جماعتك التي تدعي السلفية والسلف منها براء .. أعني أولئك الذين خانوا الله ورسوله وشاركوا في (مجلس الأمة) التشريعي الشركي يوم أن شرعوا - مع غيرهم من أعضاء البرلمان الوثني- ”قوانين الخيانة العظمى“ [4]، وقدموها للحكومة، للتصويت عليها وإقرارها .. وهاك مقتطفات مما نشر منها في الصحف تلك الأيام .. قبل أن يُحل ذلك المجلس الكفري وتستطيع الرجوع إليه كاملاً في مضابط المجلس واقتراحاته لسنة 1984: ”قدم النواب .. فذكر أسماء منها «جاسم العون» من رؤوس أدعياء السلفية في الكويت وقد صار وزيراً فيما بعد، و «حمود الرومي .. » محسوب على الإخوان؛ اقتراحاً بمشروع قانون في شأن محاكمة الوزراء فيما يلي نصه:

(نص المشروع): بعد الاطلاع على الدستور وبخاصة المواد 58 و65 و79 و91 و101 و109 و126 و131 و132 منه.

وعلى القانون رقم 16 لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء والقوانين المعدلة له.

وعلى القانون رقم 17 لسنة 1960 بإصدار قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية والقوانين المعدلة له.

وعلى القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة المعدل بالمرسوم بقانون رقم 4 لسنة 1977م.

وعلى المرسوم الأميري رقم 319 لسنة 1959 لقانون تنظيم القضاء والقوانين المعدلة له [5].

وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه وقد صدّقنا عليه وأصدرناه.

(مادة رقم 1) يعمل بأحكام هذا القانون في شأن محاكمة الوزراء ويلغى كل نص يخالف أحكامه .. !!

(الباب الأول) في مسؤولية الوزراء:

1 - الخيانة العظمى ويدخل فيها عدم الولاء للوطن أو للأمير وكل جريمة تمس استقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها أو أمنها الداخلي أو الخارجي أو نظام الحكم الأميري للكويت وتوارث الإمارة وكل تعاون مع الأعداء!!

2 - المخالفة العمدية لأحكام الدستور الأساسية:

وذكروا في العقوبات:

(مادة 3) يعاقب على الخيانة العظمى بالإعدام أو بالحبس المؤبد أو بالحبس المؤقت الذي تزيد مدته على ثلاث سنوات وبالغرامة التي يجاوز مقدارها خمسة آلاف دينار“ اهـ.

أذكر هذا للعبرة وللتاريخ .. وليتعرف طلاب الحق على مخازي هذه الطرق والسبل الشركية التي ينتهجها ويسلكها هؤلاء الدعاة على أبواب جهنم، بحجة مصلحة الدعوة فما يلبثون أن ينقلبوا هم أنفسهم إلى طواغيت وأرباب مشرعين يدعون إلى سبيل طاغوتهم الأكبر ومصلحته، ولا يستحيون مع ذلك من الاستمرار في التمسح بالدعوة إلى الله ومصلحتها زوراً وبهتاناً ..

أقول:

إلا من تاب واجتنب عبادة الطاغوت وبرىء منه ثم اهتدى.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهم · الصفحة ٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهمص ٦٠٢