تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يمكن أن يكون العلماء سداً أمام الشباب يصدونهم عن الجهاد؟ وما سبب ذلك؟

] الإجابة من (تحذير الشيخ أسامة بن لادن الموجه إلى شباب الأمة)، – مجلة صوت الجهاد - العدد الرابع، منقول من (شبهات وتساؤلات حول الجهاد في جزيرة العرب) إصدار موقع صوت الجهاد - وفق الله القائمين عليه-[

العلماء والدعاة المحبُّون للحق الكارهون للباطل القاعدون عن الجهاد، تأولوا تأولاً فصدّوا الشباب عن الجهاد ولا حول ولا قوة إلا بالله، هؤلاء رأوا الباطل ينتشر ويزداد فتداعوا للقيام بواجب نصرة الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واهتدى وتفقًه على أيديهم خلق كثير وحسناً فعلوا وجزاهم الله خيراً على ذلك إلا أن الباطل يضيق صدره بالحق وأهله فشرع في مضايقتهم وإخافتهم ومنعهم من الخُطب والدروس وفصلِهم من وظائفهم ثمّ سجَن من أصرَّ على مواصلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

إن هذه الضغوط الشديدة أدت تدريجياً إلى انحراف المسار- إلا من رحم الله - وهذا أمر بديهي لأن الإنسان لا يستطيع أن يتخذ القرار الصحيح في ظل أوضاع غير صحيحة وخاصة من الناحية الأمنية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ”لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان“ هذا إذا كان غضباناً فكيف إذا كان خائفاً، فالتخويف الذي تمارسه الدول العربية على الشعب قد دمّر جميع مناحي الحياة بما فيها أمور الدين، إذ الدين النصيحة ولا نصيحة بغير أمن.

وقد قسّم الخوفُ الناسَ إلى أقسام، وسنتحدث عن بعضهم:

فقِسْمٌ انتكس والتحق بالدولة ووالاها ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وقِسْمٌ بدا له أنه لن يستطيع أن يستمر في الدعوة والتدريس ويؤمِّن معهده أو جمعيته أو جماعته أو يؤمِّن نفسه وجاهه وماله مالم يمدح الطاغوت ويداهنه، فتأول تأولاً فاسداً باطلاً فضلّ ضلالاً مبيناً وأضلّ خلقاً كثيراً.

وقسم آخر حفظهم الله من مجاراة الحكام الخائنين ومداهنتهم وحرصوا على البقاء تحت راية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد كانت لهم جهود مشكورة في الدعوة إلى الله إلا أن الضغوط التي سبق ذكرها كانت كبيرةً جداً ولم يهيئوا أنفسهم لتحمُّلها، ومن أهمها: تكاليف الهجرة والجهاد، وقد كانت الفرصة متاحة منذ أكثر من عقدين ولم يستفيدوا منها مما أفقدهم القدرة على اتخاذ القرار الصحيح - إلا من رحم الله - في مثل هذه الأيام العصيبة، ولذا نرى فريقاً منهم مازالوا إلى الآن لم يتخذوا قرار الجهاد والمقاومة.

إن نصرة الدين وإقامته لها تكاليف عِظام وصفات واضحة في كتاب الله وفي سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سيرة الصحابة الكرام رضي الله عنهم، فمن لم يتصف بهذه الصفات لا يستطيع أن يقوم بنصرة الدين، هذه الصفات ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم ومن ذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (المائدة: 54) وفي الخبر الذي دار بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وورقة بن نوفل ”قال ورقة: يا ليتني فيها جذعاً أكون حيَّاً حين يُخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو مُخْرِجِيّ هم؟! فقال ورقة: نعم؛ لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصُرك نصراً مؤزراً“.

فحالُ من يريد أن يتحمل الدين بحقّ هو العداء لأهل الباطل لا التعايش كما نرى - ولا حول ولا قوة إلا بالله - مع أهل الباطل.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهم · الصفحة ٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تساؤلات وشبهات حول المجاهدين وعملياتهمص ٥١٧