قال الله تعالى (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) فبين الله في هذه الآية أن من يخرج للجهاد فإنه سيجد مراغماً مكاناً يأوي إليه وسعة في الرزق، وإن أدركه الموت فقد وقع أجره على الكريم الذي لن يجازيه بما دون جنة الخلد، وقال الله أيضاً (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) ويبين الله تعالى في هذه الآية لمن خرج للجهاد أنه إما أن يقتل أو يموت وفي كلا الحالين فقد وعده الله رزقاً حسناً ..
وقال تعالى: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) وفي هذه الآية يبين الله تعالى أيضاً أنه سيرزق المجاهد ويعطيه رزقاً حسناً وليس هذا هو الأجر وحده، لأن أجر الآخرة هو أكبر حتى لو فات الرزق الحسن في الدنيا لحكمة يعلمها الله تعالى.