إنّ هؤلاء في الحقيقة يحاولون درء الفتنة المتوهمة بارتكاب الفتنة التي هي أعظم وأشنع، يسوّل لهم الشيطان ترك الجهاد خشية الفتنة التي لم تقع ليوقعهم في فتنة ترك الجهاد والرضوخ لحكم المرتدين والكافرين، وتسلط اليهود والنصارى والوثنيين .. يخافون عذاب الدنيا وعذاب الآخرة أشد وأبقى .. يتحاشون الفتنة بالقعود عن الجهاد وما علموا أن أهل الجهاد أبعد الناس عن الفتن وأقربهم إلى السلامة منها وأسعدهم بالهداية، ولهذا كان الجهاد موجبًا للهداية التي هي محيطة بأبواب العلم، كما دل عليه قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) [العنكبوت: 69]. فجعل لمن جاهد فيه هداية جميع سبله تعالى؛ ولهذا قال الإمامان عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغر، فإن الحق معهم؛ لأن الله يقول: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا). [1]
شبهات وتساؤلات حول الجهاد · الصفحة ٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شبهات وتساؤلات حول الجهادص ٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي