تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب - بعض قضايا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهي أحيانا قد يقال فيها أنه لا فائدة من الأمر أو النهي في هذه القضية أو تلك ولكن الله أجاب عن ذلك بقوله: (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (الأعراف: 164) أفيبخل المسلمون على المجاهدين بما عساه أن يكون معذرة لهم عند الله ولعلهم ينصرون؟! وهل يبخل المجاهدون أيضاً على أنفسهم بعمل يكون لهم معذرة ولعلهم ينصرون؟.

ج - بعض قضايا الدعوة أيضا فقد لا تظهر النتيجة في بادئ الأمر فهل يتراجع الداعية ويقطع الدعم، لأن المؤشرات تقول لا نتيجة؟

وأي قضية جهادية ليست خاسرة بالمنظور الإسلامي فقد أخذ المجاهدون استعدادهم المتاح وبذلوا ما يرونه واجباً عليهم ولم يقصروا إن شاء الله في شيء من ذلك، وهذا جهدهم وبهذا لم يدخلوا في قضية خاسرة وإلا فما عسى أن تقارن قوة واستعداد النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من المسلمين يوم بدر باستعداد قريش؟!

وما ذا يمكن أن يقال في غزوة مؤتة: ثلاثة آلاف في مقابل مائتي ألف بأحدث الأسلحة والمؤن والتجهيز؟!.

لم يتراجع المسلمون في مؤتة ويقولوا إنها قضية خاسرة، ولم يعاتبهم النبي صلى الله عليه وسلم على دخولهم في قضية خاسرة، بل لما أراد المسلمون انتظار المدد شجعهم عبد الله بن رواحة رضي الله عنه على المضي، وما بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم خطّأ ما صنع ابن رواحة بل ولا تلميحاً ولو كان فيه من خطأ لما ترك البيان لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الحريص على البيان لأمته بالمؤمنين رؤوف رحيم بآبائنا هو وأمهاتنا.

شبهات وتساؤلات حول الجهاد · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات وتساؤلات حول الجهادص ١٣١