تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم أنا الآن أروع رولى في تاريخ البشريّة إضافة عطريّة وتكتمل اللوحة, شكلاً ومعنى.. ما أغباكَ يا وليد. لا تستحق سوى حموضة عرقها اللاذعة وعفونة أيامك الذابلة.

سأجعلك تتمنّى لو أنّك تنسى اسمك كلما رأيتني بهذا الألق.

كنتُ أنادي على ميس وأنا أدخلُ غرفتها ففؤجئتُ بسرير فارغ إلا من رائحتها الزكيّة.

يا لله يا ميس أين ذهبت؟! كان بودي أن أفاجئك برولى الجديدة. خاب قصدي. جلستُ على سريرها, ثمّ ارتميتُ مستلقية لأرى الأحلام الورديّة مرسومة هناك على السقف, وأبتسم للأيام التي تنتظرني.

اعتدلتُ بعد مدة, فوجدت ورقة قد أسندت إلى منبّه فوق صندوق أشيائها الخاصة. قرأت.. (رولى حبيبتي. اضطررت للذهاب مع بعض أصدقائي في رحلة قد تطول بعض الشيء. قبلتُ بها لأخرج من قلقي وكي لا أستسلم للألم).

قبلاتي ميس.

ـ رحلة؟! أهذا وقت الرحلات يا ميس. فوّتِ عليّ فرصة المفاجأة. ولكن لا بأس. الأيام قادمة. فقررتُ أنا الأخرى الخروج. فكل هذا الجمال للجدران.. لا.. نزلتُ سلّم المبنى لأركب سيّارتي. فالتقيتُ بالثنائي الثرثار أبي فادي وزوجه, وكم كنت سعيدة عندما رأيتُ العيون تنفتحُ بدهشة, وشهقة بتوقيت واحد تدخل رئتيهما.

ابتسمتُ وألقيت التحيّة فما كان من أبي فادي إلا أن قال: ماذا يحصل هنا. صرت أحسدُ نفسي لأنني أقيمُ في هذا المبنى. انتفضتْ أم فادي وأزاحت ْوجه زوجها نحوها وهي تقول: ألا تخجل من شيبتك؟! إنها بعمر ابنتك. وبدأت تشده من يده ليدخل المنزل وأنا أضحك ملء أشداقي على كوميديا العلاقة الزوجية.

ركبتُ السيارة لأرى أبا فادي على الشرفة يومئ لي بكل إشراق. هززتُ رأسي ساخرة وانطلقت بعد أن وضعت شريطاً في مسجّل السيارة كله إيقاع لرقصاتٍ شرقية. لم تمض دقائق إلا وعشرات السيارات تتبعني فضحكت في سري.

ما كنت أظن أنّ الموضوع بهذه البساطة. نعم فقط عليك أن تكشف الحلوى لترى حشود الحشرات عليها. ثمّ انتبهتُ.. رولى لا يناسبكِ هذا التشبيه أبداً.

نزلتُ الشاطئ أتناول عصيراً مثلجاً. كم ضحكت وكم أسعدني أنني في ساعة واحدة تلقيت ثلاثة عروض للزواج. أمضيت قرابة الساعتين ثمّ عدتُ أنثرُ عبير أنوثتي في كل مكان.

روايات · الصفحة ٩٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ٩٠٧