تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالت إلهام: ـ أخي متعلق بالثقافة والكتاب. سيسر بالتعرف عليك.

وسألتني زوجة أخيها:

ـ ماهي آخر نتاجاتك؟

ـ أكتب عن الهند كتاباً ضخماً أطلقت عليه اسم (سحر الأسطورة)، رحلة في أعماق الهند، أتحدث فيه عن العادات والتقاليد والثقافة والأسطورة وفيه فصول عن رحلاتي في شبه القارة الهندية؟

ـ لابد وأنه سيكون كتاباً شيقاً..

ـ أليس عندك كتب من تأليفك هنا؟

ـ هناك مكتبة صغيرة على الرف.. فيها بعض كتبي هه..

فتشت بين الكتب: ـ هذا كتاب من تأليفك.

ـ إنه آخر كتبي رواية عن (المطر والغربة)، سميتها تلك الليلة الماطرة.

ـ هل يمكن أن أستعيره؟

ـ بالطبع.

ـ وسأقرأه وزوجي أيضاً.

ربما كانت صدفة غريبة أن تكون رسالة من نيلام بين صفحات تلك النسخة من روايتي، كانت رسالة من رسائلها الأخيرة لست أدري كيف نسيتها فيها... ويبدو أن إلهام قد قرأتها، واتصلت بي فيما بعد تحكي لي عن نيلام... زوجتي الهندية. وتبارك لي بزواجها.. , هي تغص بالبكاء. ولم أرها بعد ذلك. رغم محاولاتي المتكررة.

عدت إلى أليغار، ووجدت عدة رسائل بانتظاري، وكان من بينها برقية من راكيش يرجوني بالقدوم في أسرع وقت إن استطعت فهي بحاجة لي... وهكذا سافرت إلى أغرا... والتقيتها، كانت مصفرة الوجه واجمة وقد رأت حلماً مزعجاً.

ـ حلمت كأنني أقطع طريقاً ضيقاً على حافة جبل، وانزلقت رجلي وكنت إلى جانبي لم تمد يدك لإنقاذي، فسقطت في الهاوية.

قالت زوجة راكيش:

ـ لا تفكري كثيراً بهذا الحلم، إنه ناتج عن تفكيرك المستمر به.

قال راكيش:

ـ نعم يا عزيزتي...ثم همس: ((قصت علينا هذا الحلم كثيراً. ويبدو أنها متأثرة به)).

ثم همست زوجته:

ـ انتبه إليها.. أرجوك.. نيلام تمر بمرحلة شديدة الحساسية.

ـ أكد راكيش.

ـ أنا مع زوجتي في هذا الرجاء..

ـ لن أتركها أبداً، لا تقلقا...

((

* 21 *

انفرد بي راكيش، وعاد يفتح الحديث حول وضع نيلام من جديد.

ـ نيلام تذبل أمام أعيننا... انتبه إليها أرجوك..

ـ سأعيد إليها رونقها.. بعون الله..

ـ نيلام مشبعة بالكآبة.. سأعرفك على ما تشكو منه حقيقة.

ـ أعرف ذلك.

ـ إنها مريضة جداً.. وتحتاجك... سبب مرضها قلة فقدانها بالناس نزعة الإنسان الخيرة، وهي تحبك حباً يقرب العبادة.

ـ أعرف عنها كل شيء. لا تظنني أغفل عن أي شيء يتعلق بها.. حتى اكتئابها أعرف عن أسبابه كل شيء...

ـ وتعرف أن نيلام؟

مقاطعاً:

ـ أعرف... أعرف.. لماذا تكثر من تساؤلاتك. قلت لك من قبل أعرف كل شيء عنها..

روايات · الصفحة ١٤٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ١٤٧٧