تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي إحدى الليالي كنت أنام على سطح البيت في القرية التابعة لـ (ميريت) وهي مدينة ليست بعيدة عن أليغار كثيراً. صحوت في الليل على ثقل يربض فوق صدري، نترت الغطاء بعنف لأجد أفعى سوداء مرقطة تنسل على السطح وجلدها يلمع تحت ضوء القمر، خفت كثيراً وأتى (كيشور) وهو اسم الفلاح صاحب البيت على صوت الضجة يستفسر عن السبب ولما قلت له (ناغين) أي أفعى انحنى وهو يضم يديه ويقول بخوف (آه.. بغوان- أي يا الله) في الصباح قررت الرحيل وكان (كيشور) في الحقل، أسرعت ابنته الصبية ترجوني أن أبقى، كان كثيراً ما يطلب منها أن تكبس قدمي وأنا متمدد.. ساعة الظهيرة، ولكن الرثاء والشفقة كانا يمنعاني من تركها تقوم بذلك العمل..

كان (لكيشور) أربعة صبيان أصغرهم في الرابعة وأكبرهم في الثامنة إضافة لثلاث فتيات فكانت الكبرى في سن الرابعة عشرة وكان الأب مهموماً يجمع مهورهن وقد أسر لي بذلك ولم أدر ما أفعل ولكني أعطيته مائة (روبية) في النهاية لمساعدته وأنا أعتذر كنت كثيراً ما أفكر بنيلام وأنا أتأمل الصبية. هل سيقوم أحد المخادعين الشبان في خداع والدها أيضاً؟ ولماذا مثل تلك المشاكل تزداد بكثرة دون رادع؟

اضطررت إلى البقاء حتى ظهر ذلك اليوم لأودع الأب الذي كان يحمل محراثه عائداً وهو يسوق أبقاره..

كنت في حالة يرثى لها من الإحساس بالغثيان وأنا أعيش بين الجواميس وقطعان الذباب والبعوض والسواقي كريهة الرائحة والطعام بالتوابل (والماسالا) الذي كنت أتذوق القليل منه.. كثيراً ما فكرت بمذكرات (بابلونيرودا) شاعر تشيلي المشهور وقد كان سفيراً لبلاده في الهند وقد سجل انطباعاته عن أولئك البسطاء المسحوقين.. وقد خاض تجربة ممارسة جنس مع إحدى المنبوذات. وقد وصفها ككائن حي يتقبل ما يملى عليه دون اعتراض حتى دون إحساس في أشد القضايا حساسية بالنسبة للمرأة..

روايات · الصفحة ١٤٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رواياتص ١٤٤٥