ستقوضين أحلام أمه، تلك الأحلام التي تجعلك مستلبة الإرادة، ستبهرينه وعندما يقترب تفاجئينه وتخذلينه وتربكينه، تجعلينه تائهاً في جمالك غير قادر على التصرف، لن تأخذي بيده، بل ستمسكي بزمام المبادرة. لقد استفدت من الإرشادات، ستحيلين كل ما قالته إلى عكس ما أرادته، لن يجدي استجداءه، تفكين عقدته في اللحظة التي ترينها مناسبة، حمدت الله أنك قادرة على إركاعه، ستحولينه إلى طفل يطلب الحلوى ولا مجيب، أنت الوحيدة القادرة على منحه إياها، ولن تمنحيه قبل أن يرفع يديه ورجليه ويقول بصريح العبارة، إنه قد سلمك دفة السفينة، أنت القادرة على إنقاذه أو إغراقه في يمك، في محيطك، وإذا غرق ستقودينه إلى حيث تريدين.
اعتقدت أنكِ امتلكت الحياة. لجسدك لهو الأطفال ولروحك فضاء درب التبانة. السهرات ستكون بداية دفن الماضي. لزوجك روح شبابية، تحسين بدماثته، تكسرين رتابة الحياة وتنشرين حبك وفرحك، هذه بداية حياة جديدة، تضحياتك لم تذهب سدى، على غير عادته يظهر عشقه وحبه، تبدين أكثر جاذبية وأنتِ تثيرين شهيته، تثيرينه ليتغزل بجسدك وأنوثتك، بشعرك الذي صففته وتركت خصلاً منه تتمرد وتتطاير حسب النسيمات، تتلوين بين يديه غنجاً ودلالاً، حركاتك تبرق في عينيك المتوهجتين، تهدر في شرايينك، يكاد يفجر ما تبقى من أنوثتك الصارخة، اختصرت فرحك بابتسامة، وخبأت في جفنيك السعادة، الرياح في الخارج لا تعنيكما، قوة تكسّر بعض الأغصان اليابسة، وتدفع الأوراق المتناثرة في الشوارع إلى الهرولة، لم تفكرا بأن الريح ستحمل معها أوراق التوت، لتلتهم النيران جسديكما، الحريق يشتعل، النيران تلتهمكما، تقذفين الماضي قطعة بالية، تتوحدين في لحظات العشق، الآن أنتما وحدكما في فاتحة حياتكما الزوجية. لم تكوني سعيدة كما يجب، خائفة تستمعين إلى غزله وتهزين رأسك، يتحرش بك، طلبت إليه أن يخلصك من الطرحة وثوب الزفاف لتستحمي وتتخلصي من العرق، بعد نصف ساعة عدت مشعة وأنت ترتدين منامتك، سألته عن شعوره، اقترب ليلثم شفتيك ويضمك، أبعدت وجهك متذرعة أن الوقت لم يحن بعد.