وَمَنْ تَفْتَدِي تَسْتَبْرِئَنَّ بِحَيْضَةٍ ... [26] ... وَفي ذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ في الْمَراسِلِ (1)
وَمَوْطُوءَةٍ يا صَاحِ أَعْنِي بُشُبْهَةٍ ... [27] ... وَمَنْ طُلِّقَتْ إحْدَى الثَّلاثِ الْكَوامِلِ (2)
المسأَلة العاشرة
كَذا وَطْءُ مَنْ حِيزَتْ بِمُلْكِ إِباحَةٍ ... [28] ... مِنَ الْوَثَنِيَّاتِ الْحِسَانِ الْخَواذِلِ (3)
(1) قال شيخ الإسلام: والمختلعة يكفيها الاعتداد بحيضة واحدة. وهو رواية عن أحمد ومذهب عثمان بن عفان وغيره. (الأخبار العلمية ص 282).
وقال في مجموع الفتاوى 32/ 344: وَهَذَا الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ وَآثَارُ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ - كَعُثْمَانِ وَغَيْرِهِ - مِنْ أَنَّ عِدَّةَ الْمُخْتَلَعَة: حَيْضَةٌ وَاحِدَةٌ. اهـ. =
= وذهبت طائفة إلى أن عدة المختلعة عدة المطلقة ثلاث حيض , واستدل الأولون بما ورد أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعتد بحيضة , رواه أبو داود (2221) والترمذي (1185) والبيهقي 7/ 450 , كلهم رووه موصولاً عن ابن عباس به , ورواه عبد الرزاق 6/ 506, عن عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً وهذا الذي أشار إليه الناظم.
(2) قال أبو العباس في موضع آخر: الموطوءة بشبهة ملك تستبرأ بحيضة , وهو رواية عن أحمد والمطلقة ثلاث تطليقات عهدتها حيضة واحدة. قلت: علق أبو العباس من الفؤاد بذلك عن ابن اللبان (الأخبار العلمية ص 282).
(3) فلو وطئ إحدى الأختين المملوكتين لم تحل له الأخرى , حتى يحرم على نفسه الأولى بإخراج عن ملكه , أو تزويج قال ابن عقيل: و لا يكفي في رباحتها مجرد إزالة الملك حتى تمضي حيضة الاستبراء وتنقضي , فتكون الحيضة كالعدة وقال أبو العباس: وليس هذا القيد من كلام أحمد , وجماعة الأصحاب , وليس هو في كلام علي وابن عمر , مع أن علياً لا يجوّز وطء الأخت في عدة أختها , ولو زال ملكه عن بعضها كفى , وهو قياس قول لأصحابنا (الأخبار العلمية ص 212).
وقال بعد كلام: " ... وتحرير هذه المسائل: أن العدة إما أن تكون من نكاح صحيح , فلا يجوز تزويج أختها و لا وطؤها بملك يمين , وإن كانت من ملك يمين لم يصح النكاح على المشهورة , ولا توطأ بنكاح ولا بملك يمين حتى تنقضي العدة ولا يجوز في عدة النكاح تزوج أربع سواها , قولاً واحداً ويجوز ذلك في عدة ملك اليمين , وإن كانت العدة من نكاح فاسد أو شبهة نكاح فهي كحقيقة النكاح في المشهور من المذهب , وإن كانت العدة من نكاح فاسد أو شبهة ملك , فإنما الواجب الاستبراء , وذلك لا يزيد على حقيقة الملك (الأخبار العلمية ص 214 , 215).