تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ صَلاةِ الْجُمُعَةِ

عِنْدَ قَوْلِهِ: (وَقَائِمًا اخطبْ فِيهِمُ النَّاسَ وَاعْتَمِدْ عَلَى السَّيْفِ) قَالَ رَحِمَهُ اللهُ:

وَمَا كَانَ مِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ اعْتِمَادُهُ ... (85) ... عَلَى السَّيْفِ إذْ لا نَصَّ فِيهِ لِمُهْتَدِي

وَلَكِنْ يَكُونُ الإِعْتِمَادُ عَلَى الْعَصَا ... (86) ... أَوِ الْقَوْسِ ذَا هَدْيُ النَّبِيِّ مُحَمَّد

وَمَا ظَنَّهُ الْجُهَّالُ أَنَّ اعْتِمَادَهُ ... (87) ... عَلَى السَّيْفِ فِيمَا يَزْعُمُونَ لِمَقْصِد

إشَارَةُ إظْهَارٍ لِدِينٍ أَتَى بِهِ ... (88) ... فَزَعْمٌ بَعِيدُ الرُّشْدِ غَيْرُ مُسَدَّدِ (1)

قَالَ رَحِمَهُ اللهُ: وَهَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللهُ:

وَوَضْعُ الْمُصَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ بِدْعَةٌ ... (89) ... وَلَيْسَ مِنَ الْهَدْيِ الْقَوِيمِ الْمُسَدَّد

وَتَقْدِيمُهُ فِي الصَّفِّ حَجْرٌ لِرَوْضَةٍ ... (90) ... وَغَصْبٌ لَهَا عَنْ دَاخِلٍ مُتَعَبِّد

وَيُشْبِهُهُ وَضْعُ الْعَصَاءِ وَحُكْمُهَا ... (91) ... كَحُكْمِ الْمُصَلَّى فِي ابْتِدَاعِ التَّعَبُّد

بَلَى مُسْتَحَبٌّ أَنْ يُمَاطَا وَيُرْفَعَا ... (92) ... عَنِ الدَّاخِلِينَ الرَّاكِعِينَ بِمَسْجِد

لَئِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا بِنَصٍّ مُقَرَّرِ ... (93) ... وَلا فِعْلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ مُحَمَّد

فَخَيْرُ الأُمُورِ السَّالِفَاتُ عَلَى الْهُدَى ... (94) ... وَشَرُّ الأُمُورِ الْمُحْدَثَاتُ فَبَعِّدِ (2)

(1) لم نقف على هذه المسألة في مظانها من كلام شيخ الإسلام , وفي الهدي لابن القيم مما يوحي بأن الناظم قد استلهم المسألة منه , قال ابن القيم في زاد المعاد 1/ 429: " ... وَلَمْ يَكُنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ سَيْفًا وَلَا غَيْرَهُ وَإِنّمَا كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا قَبْلَ أَنْ يَتّخِذَ الْمِنْبَرَ وَكَانَ فِي الْحَرْبِ يَعْتَمِدُ عَلَى قَوْسٍ وَفِي الْجُمُعَةِ يَعْتَمِدُ عَلَى عَصًا , وَلم يُحْفَظْ عَنْهُ أَنْهُ اعْتَمَدَ عَلَى سَيْفٍ وَمَا يَظُنُّهُ بَعْضُ الجُهَّالْ أَنْهُ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى السّيْفِ دَائِمًا وَأَنّ ذَلِكَ إشَارَةٌ إلَى أَنّ الدّينَ قَامَ بِالسّيْفِ فَمِنْ فَرْطِ جَهْلِهِ فَإِنّهُ لَا يُحْفَظُ عَنْهُ بَعْدَ اتّخَاذُ الْمِنْبَرِ أَنّهُ كَانَ يَرْقَاهُ بِسَيْفٍ وَلَا قَوْسٍ وَلَا غَيْرِهِ وَلَا قَبْلَ اتّخَاذِهِ أَنّهُ أَخَذَ بِيَدِهِ سَيْفًا الْبَتَّةَ وَإِنّمَا كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى عَصًا أَوْ قَوْسٍ "

وانظر للتوسع الأحاديث والآثار الواردة في العصا للخطيب , ورسالة تحف الأريب لمحمد العبدلي , نشر مكتبة التوعية الإسلامية بمصر.

(2) انظر مجموع الفتاوى 22/ 189 ـ 191 ـ 193 والبيت اقتباس من قول الإمام أبي محمد ابن حزم:

فخير الأمور السالفات على الهدى ... وشر الأمور المحدثات البدائع

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦٤٠٩