تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي هذه الكلمات النيرة يبين هذا الإمام رحمه الله أن عقيدة أهل السنة والجماعة هي عقيدة أهل البيت الصحيحة المبنية على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، مستفتحًا هذا البيان بكلمات ملؤها الحب والإجلال لآل بيت النبوة عليهم من الله أتم الرضوان، حيث قال رحمه الله: «فليكن لديك معلومًا أن المتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما عليه أهل البيت الشريف فهو لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة».

أهل البيت رضوان الله عليهم لا شك في طلب حبهم ومودتهم لما ورد فيه من كتاب وسنة

يقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: «وأما أهل البيت: فقد ورد سؤال على علماء الدرعية في مثل ذلك، وعن جواز نكاح الفاطمية غير الفاطمي، وكان الجواب عليه ما نصه: أهل البيت -رضوان الله عليهم- لا شك في طلب حبهم ومودتهم، لما ورد فيه من كتاب وسنة، فيجب حبهم ومودتهم، إلا أن الإسلام ساوى بين الخلق، فلا فضل لأحد إلا بالتقوى، ولهم مع ذلك التوقير والتكريم، والإجلال، ولسائر العلماء مثل ذلك، كالجلوس في صدور المجالس، والبداءة بهم في التكريم، والتقديم في الطريق إلى موضع التكريم، ونحو ذلك، إذا تقارب أحدهم مع غيره في السن والعلم» (الدرر السنية: 1/232-233).

ويقول أيضًا (الدرر: 1/246): «ونحن نعتقد أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أولى بالخلافة من معاوية فضلًا عن بني أمية، وبني العباس. والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، صح عن جدهما صلوات الله وسلامه عليه أنهما: (سيدا شباب أهل الجنة) وهم أولى من يزيد بالخلافة، وبني أمية، وبني العباس الذين تولوا الخلافة».

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦٣٤٢