تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا التوحيد، هو: أصل دين أهل البيت عليهم السلام، من لم يأت به فالنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته براء منه، قال تعالى: ((وَأَذَانٌ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ)) [التوبة:3].

ومن مذهب أهل البيت: إقامة الفرائض؛ كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج. ومن مذهب أهل البيت: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإزالة المحرمات. ومن مذهب أهل البيت: محبة السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار، والتابعين لهم بإحسان؛ وأفضل السابقين الأولين: الخلفاء الراشدون، كما ثبت ذلك عن علي من رواية ابنه محمد بن الحنفية، وغيره من الصحابة، أنه قال: (خير هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عمر) والأدلة الدالة على فضيلة الخلفاء الراشدين أكثر من أن تحصر.

فإذا كان مذهب أهل البيت ما أشرنا إليه، وأنتم تدّعون أنكم متمسكون بما عليه أهل البيت، مع كونكم على خلاف ما هم عليه؛ بل أنتم مخالفون لأهل البيت، وأهل البيت براء مما أنتم عليه؛ فكيف يدّعي اتباع أهل البيت من يدعو الموتى، ويستغيث بهم في قضاء حاجاته، وتفريج كرباته، والشرك ظاهر في بلدهم، فيبنون القباب على الأموات، ويدعونهم مع الله، والشرك بالله هو أصل دينهم، مع ما يتبع ذلك من ترك الفرائض، وفعل المحرمات، التي نهى الله عنها في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، وسب أفاضل الصحابة: أبو بكر، وعمر، وغيرهما من الصحابة؟!» (الدرر السنية: 1/269- 272).

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦٣٤١