في كتابه غاية الأماني في الرد على النبهاني (1/ 37) قال:" (الأمر الرابع) من الأمور التي يجب التنبيه عليها: أن من مكايد الغلاة التي كادوا بها العوام أنهم يقولون: إن الاستغاثة بالأموات ونداءهم في المهمات وشد الرحال لزيارة قبورهم وتقديم قرابينهم إليها ونذورهم هو من علامات محبتهم، والتقرب بقربتهم، ومن أنكر ذلك وأبى ما هنالك ونهى عن زخرفتها وإيقاد السرج عليها وبناء المساجد عليها وقصد أهلها في طلب الحاجات والالتجاء إليها في المهمات فهو من المبغضين للصالحين، والمنكرين لكرامات الأولياء والصديقين، إلى غير ذلك من أقوالهم المناسبة لضلالهم، كبرت كلمة تخرج من أفواههم، فإن من أنكر مثل تلك البدع والضلالات هم المحبون لهم، والمحافظون على هديهم وطريقتهم، وأما هؤلاء الغلاة وأعداء الهداة فقد أفسدوا الدين، وسدوا طريق الموحدين، يعرف ذلك من وقف على أحوالهم، وما قالوه في الإسلام وما بدلوه من الدين، وما عليه أهل البوادي اليوم والأعراب من الكفر بآيات الله ورد أحكام القرآن والاستهزاء بذلك (34)، والرجوع إلى سوالف البادية وما كانت عليه من العادات والأحكام الجاهلية، و أمثلهم حالا من عرف أن كتاب الله وأحاديث رسوله عند أهل البلاد فلم يرفع بذلك رأساً، ولم يبال بشيء مما هنالك، أو هو جاهل بما جاءت به الرسل، ونزلت به الكتب، لا شعور له بشيء من ذلك، ولا يدري ما الناس من أمر دينهم (35).
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦١٠٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦١٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي