تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكمه على الإمام محمد وعلى أهل السنة بأنهم أشد من الخوارج تكفيراً ومدحه الماكر لثورة الخميني ودفاعه الماكر عن سيد قطب وصرف قضية التكفير عنه

قال في (ص19 - 20):" بل إن بقايا الخوارج أنفسهم في الأزمنة المتأخرة لا أظن أنهم كفروا العوام أو استحلوا دماءهم، كما فعل الشيخ - رحمه الله- وأتباعه بفتاوى منه في العلماء والعوام.

فسامحه الله وغفر له فقد زرع خيراً كثيراً لكن شابه شيء من الشر بدافع الحماس، فأما الخير فقضاؤه على كثير من البدع والخرافات لكنه بالغ حتى وصل للغلو المذموم.

وبعض الأخوة يقول: كيف ننقد منهج الشيخ وبفضله - بعد فضل الله - كان هذا الوطن الإسلامي الكبير؟!

نقول: هذا لا شك من المحاسن الكبرى للشيخ، وقد ذكرناها في المقدمة، ولن ينساها له المخلصون من الناس، فربما لولا دعوته وقتاله لسكان الجزيرة [27] لما توحدوا من الخليج إلى البحر الأحمر، ومن جنوب الشام إلى اليمن، لكن (جمال النتيجة لا يعني صحة المقدمات)، فالنتائج قد تكون جميلة مع بنائها على مقدمات ناقصة وهذا يعرفه أهل المنطق وغيرهم.

فثورة الخميني مثلاً كانت نتيجتها جميلة من إزالة العلمانية التغريبية من دولة إيران، لكن هذه النتيجة لا يعني عدم نقد الخميني ومغالاته، وكذلك لو قام أحد الخوارج وكوَّن دولة فإنّ حسن النتيجة لا يعني صحة المنطلقات.

وهذا أيضاً مثلما لو قام أحد الحكام بقتل السارق بدلاً من قطع يده، فلا بد أن تقل السرقة وعندئذ يأتي المثني على هذا الحاكم ليصف النتيجة الجميلة من قلة السرقة أو انعدامها .... !! ولكن فعل الحاكم هنا كان خلاف النصوص الشرعية، ولا بد يوماً ما أن يكون لفعله هذا آثار سلبية، لأن شريعة الله كاملة وليس فيها حكم شرعي إلا وهو وسط بين تطرفين.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦٠٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦٠٦٩