تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقديم العلامة الشيخ أحمد بن يحيى النجمي

بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وبعد:

فقد قرأت كتاب: " دحر افتراءات أهل الزيغ والإرتياب عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله " فألفيته كتاباً عظيماً لعظمة موضوعه، وهو الدفاع عن التوحيد وأهل التوحيد، ودعاة التوحيد، وحماة التوحيد، والوقوف في وجوه أعداء الدين ومروجي الضلالة الحاقدين على التوحيد وأهله من صنائع الرفض، والتصوف ودعاة الزيغ والضلال الذين يريدون أن يظهروا أعظم دعاة التوحيد الذي أحيا الله به أمماً لا يحصون، فعادت بلاد نجد إلى الدين الحق كأنها في عصر الخلفاء الراشدين فأراد هذا الماكر الخبيث أن يلصق به النحلة الخارجية التكفيرية، التي انتشرت في هذا العصر بواسطة كتب سيد قطب، واقتنع بهذه الفكرة أقوام لا يحصون من إخوانية وسرورية، وقطبية، وجهاد، وغيرهم، ثم نشروها زاعمين أنها هي الحق، فجاء هذا المالكي ليلصقها بالشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ظلماً، وعدواناً، وزوراً وبهتاناً فتصدى له الشيخ ربيع بن هادي المدخلي الذي مارس هذه المعامع من زمن طويل جهاداً في سبيل الله، ودحراً لأعداء الله، وبياناً لمن انطوى عليه هؤلاء المبتدعة من ضلال زعموه هدىً وغواية زعموها رشداً، فهنيئاً له ما قام به من جهاد لصالح الإسلام، دافع به عن السنة المطهرة، فجزاه الله خيراً وبارك فيه، وأسأل الله أن يثبتنا وإياه على الحق.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٥٨٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٥٨٧٧