وفيها : كتب معاوية إلى عليّ : ' أما إذا شئت فلك العراق . ولي الشام . ونكف السيف عن هذه الأمة . ولا نهريق دماء المسلمين ' ففعل . وتراضيا رضي الله عنهما على ذلك . وفيها : قتل عليّ رضي الله عنه . قتله ابن ملجم - رجل من الخوارج - لمّا خرج لصلاة الصبح ، لثلاث عشرة بقيت من رمضان . فبايع الناس ابنه الحسن . فبقي خليفة نحو سبعة أشهر . ثم سار إلى معاوية . فلما التقى الجمعان ، علم الحسن : أن لن تَغْلِب إحدى الفئتين حتى يذهب أكثر الأخرى . فصالح معاوية . وترك الأمر له ، وبايعه على أشياء اشترطها . فأعطاه معاوية إيّاها وأضعافها . وجرى مصداق ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الحسن : ' إن ابني هذا سيد . ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ' . وصح عنه أنه قال في الخوارج : ' يخرجون على حين فرقة بين الناس ، تقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق ' . وصح عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة : أنه نهى عن القتال في الفتنة . وأخبر صلى الله عليه وسلم بوقوعها ، وحذر منها . فحصل بمجموع ما ذكرنا : أن الصواب مع سعد بن أبي وقاص ، وابن عمر ، وأُسامة بن زيد ، وأكثر الصحابة الذين قعدوا واعتزلوا الطائفتين . وأن علي بن أبي طالب وأصحابه : أقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه . وأن الفريقين كلهم لم يخرجوا من الإيمان .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٧٧٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٧٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي