تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأزدي . فلما بلغه مسير عكرمة ، بعث ألف رجل من الأزد يلقونه . وبلغ عكرمة : أنهم جموع كثيرة . فبعث طليعة . وكان للعدو أيضاً طليعة . فالتقت الطليعتان . فتناوشوا ساعة ، ثم انكشف أصحاب لقيط . وقتل منهم نحو مائة رجل . وبعث أصحاب عكرمة فارساً بخبره . فأسرع عكرمة حتى لحق طليعته . ثم زحفوا جميعاً . وسار على تعبئة ، حتى أدرك القوم . فاقتتلوا ساعة . ثم هزمهم عكرمة ، وأكثر فيهم القتل . ورجع فَلهم إلى لقيط بن مالك ، فأخبروه : أن عكرمة مقبل . فقوي جانب حذيفة ومن معه من المسلمين فناهضهم . وجاء عكرمة . فقاتل معهم . فانهزم العدو حتى دخلوا مدينة دبا . فحصرهم المسلمون شهراً . وشق عليهم الحصار ، إذ لم يكونوا قد أخذوا له أهبة . فأرسلوا إلى حذيفة . يسألونه الصلح . فقال : لا ، إلا بين حرب مجلية ، أو سِلْم مخزية . قالوا : أما الحرب المجلية ، فقد عرفناها ، فما السلم المخزية ؟ قال : تشهدون أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ، وأن كل ما أخذناه منكم فهو لنا ، وما أخذتموه فهو رد لنا . وأنّا على حق وأنتم على باطل وكفر ، ونحكم فيكم بما رأينا . فأقروا بذلك . فقال : اخرجوا عُزَّلا ، لا سلاح معكم ، ففعلوا . فدخل المسلمون حصنهم . فقال حذيفة : إني قد حكمت فيكم : أن أقتل أشرافكم ، وأسبي ذراريكم .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٧٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٧٥٢