تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتكلم عمر في شأن خالد بكلام غليظ فقال أبو بكر : دع عنك هذا . فقال : سمعاً وطاعة . وقال أبو بكر : ليته حملهم على السيف . فلن يزالوا من كذابهم في بلية إلى يوم القيامة ، إلا أن يعصمهم الله . وكانت وقعة اليمامة في ربيع الأول سنة اثنتى عشرة . وذكر عمر يوماً وقعة اليمامة ، ومن قتل فيها من أهل السابقة . فقال ' أَلَحّت السيوف على أهل السوابق ، ولم يكن المعول يومئذ إلا عليهم . خافوا على الإسلام أن يكسر بابه ، فيُدخَل منه إن ظهر مسيلمة . فمنع الله الإسلام بهم حتى قتل عدوه . وأظهر كلمته ، وقدموا - رحمهم الله - على ما يسرون به من ثواب جهادهم من كذب على الله وعلى رسوله . فاستَحرَّ بهم القتل . فرحم الله تلك الوجوه ' . وقال يعقوب بن سعيد بن عبيد والزهري . قتل من بني حنيفة أكثر من سبعة آلاف ، وكان داؤهم خبيثاً ، والطاريء منهم على الإسلام عظيماً . فاستأصل الله شأفتهم ، والحمد لله رب العالمين . ( ذكر ردة بني سليم : ) ذكر الواقدي - من حديث سفيان بن أبي العرجاء السليمي . وكان عالماً بردة قومه - قال : أهدى ملك من ملوك غسان إلى النبي صلى الله عليه وسلم لَطيمة فيها مسك وعنبر ، وخيل . فخرجت بها الرسل ، حتى إذا كانت بأرض بني سُليم بلغتهم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم . فتشجع بعض بني سليم على أخذها والردة ، وأبى بعضهم ذلك ، وقال إن كان محمدٌ قد مات فإن الله حي لا يموت . فانتهب الذين ارتدوا منهم اللطيمة .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٧٤١