تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاصطلحوا على الصفراء والبيضاء ، والحلقة والكراع ، ونصف السّبي . ثم قال مجاعة : إني آت القوم فعارض عليهم ما صنعت . قال : فانطلق . فذهب ، ثم رجع . فأخبره : أنهم أجازوه . فلما بَانَ لخالد أنما هم النساء والصبيان ، قال : ويلك يا مجاعة ، خدعتني . فقال : قومي ، فما أصنع ؟ وما وجدت من ذلك بداً . وقال أسيد بن حضير وغيره لخالد : اتق الله ، ولا تقبل الصلح . فقال : إنه قد أفناكم السيف . قالوا : وأفنى غيرنا أيضاً . قال : ومن بقي منكم جريح . قالوا : ومن بقي من القوم جرحى ، لا ندخل في الصلح أبداً . أُغْد بنا عليهم ، حتى يظفرنا الله بهم ، أو نبيد عن آخرنا . احملنا على كتاب أبي بكر ' إن أظفرك الله بهم ، فلا تبق منهم أحداً ' . فبينا هم على ذلك ، إذ جاء كتاب أبي بكر يقطر الدم ، وفيه : ' إن أظفرك الله بهم ، فلا تستبق رجلاً مرت عليه الموسى ' . فتكلمت الأنصار في ذلك ، وقالوا : أمرُ أبي بكر فوق أمرك . فقال : إني والله ما ابتغيت في ذلك إلا الذي هو خير . رأيت أهل السابقة وأهل القرآن قد قتلوا . ولم يبق معي إلا من لا بقاء له على السيف لو لجَّ عليهم . فقبلت الصالح ، مع أنهم قد أظهروا الإسلام ، واتقوا بالراح . وتم الصلح . وكتب إلى أبي بكر يعتذر إليه .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٧٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٧٤٠