تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعظمة فتنة بني حنيفة بكذابهم . إذ كان يدعو لمريضهم ، ويبرك على مولودهم . ولا ينهاهم عن الاغترار به ما يريهم الله ما يحل به من الخيبة والخسران . جاءه رجل بمولود ، فمسح رأسه . فقرع وقرع كل مولود به . وجاءه آخر ، فقال : إني ذو مال . وليس لي مولود يبلغ سنتين حتى يموت ، إلا هذا المولود ، وهو ابن عشر سنين . ولي مولود ولد أمس . فأحب أن تبارك فيه ، وتدعو أن يطيل الله عمره . قال : سأطلب لك . فرجع الرجل إلى منزله مسروراً . فوجد الأكبر قد تردى في بئر . ووجد الأصغر في نزع الموت . فلم يُمْسِ ذلك اليوم حتى ماتا جميعاً . وتقول أمهما : لا والله ، ما لأبي ثمامة عند إلهه منزلة محمد . وحفرت بنو حنيفة بئراً فاستعذبوها ، فأتوا مسيلمة . وطلبوا أن يبارك فيها ، فبصق فيها فعادت ملحاً أُجاجاً . وكان الصديق رضي الله عنه قد عهد إلى خالد - إذا فرغ من أسد وغطفان والضاحية - أن يقصد اليمامة ، وأكد عليه في ذلك . فلما أظفر الله خالداً بهم ، تسلل بعضهم إلى المدينة ، يسألون أبا بكر : أن يبايعهم على الإسلام . فقال بيعتي وإياكم وأماني لكم : أن تلحقوا بخالد . فمن كتب إليَّ خالد : أنه حضر معه اليمامة ، فهو آمن . وليبلغ شاهدكم غائبكم . ولا تقدموا عليَّ . قال ابن الجهم : أولئك الذين لحقوا به : هم الذين انكسروا بالمسلمين يوم اليمامة ثلاث مرات . وكانوا على المسلمين بلاء .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٧٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٧٢٩