تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

' اختاروا بين خَصْلتين : حرب مُجْلية ، أو سِلْم مُخزية . فقال خارجة بن حصن : هذه الحرب المجلية قد عرفناها ، فما السلم المخزية ؟ قال : تشهدون أن قتلانا في الجنة ، وقتلاكم في النار . وأن تردوا علينا ما أخذتم منا ، ولا نرد عليكم ما أخذنا منكم . وأن تَدُوا قتلانا ، كل قتيل مائة بعير ، منها أربعون في بطونها أولادها . ولا نَدِي قتلاكم . ونأخذ منكم الحلقة والكراع ، وتلحقون بأذناب الإبل حتى يرى الله خليفة نبيه والمؤمنين ما شاء فيكم ، أو يرى منكم إقبالا لما خرجتم منه . فقال خارجة : نعم ، يا خليفة رسول الله . فقال أبو بكر : عليكم عهد الله وميثاقه أن تقوموا بالقرآن آناء الليل وآناء النهار . وتعلمون أولادكم ونساءكم ، ولا تمنعوا فرائض الله في أموالكم . قالوا نعم ' . قال عمر : يا خليفة رسول الله ، كل ما قلت كما قلت ، إلا أن يَدُوا مَنْ قُتِل منا ، فإنهم قوم قتلوا في سبيل الله . فتتابع الناس على قول عمر . فقبض أبو بكر كل ما قدر عليه من الحلقة والكراع . فلما توفي ، رأى عمر : أن الإسلام قد ضرب بِجِرَانِه . فدفعه إلى أهله وإلى ورثة من مات منهم . ( مسير خالد إلى اليمامة : ) فلما فرغ خالد من بزاخة وبني عامر ، أظهر أن أبا بكر عهد إليه : أن يسير إلى أرض بني تميم ، وإلى اليمامة ، فقال ثابت بن قيس - وهو

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٧٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٧٢٤