تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فدين زهير - وهو لا شيء - دينه ** ودين أبي سُلْمَى عليَّ محرم ) فلما بلغ كعباً ضاقت عليه الأرض . وأشفق على نفسه ، فلما لم يجد من شيء بُدا ، قال قصيدته التي مدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم خرج حتى قدم المدينة . فنزل على رجل كان بينه وبينه معرفة . فغدا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فذكر لي أنه قام فجلس إليه - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه - فقال : يا رسول الله ، إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمنك تائباً مسلماً ، فهل أنت قابل منه ، إن أنا جئتك به ؟ قال نعم ' قال : أنا كعب بن زهير . فحدثني عاصم بن عمرو : أنه وثب عليه رجل من الأنصار . فقال : يا رسول الله ، دعني وعدو الله أضرب عنقه . فقال : ' دَعْه عنك ، فقد جاء تائباً نازعاً عما كان عليه ' فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار ، وذلك أنه لم يتكلم فيه رجل من المهاجرين إلا بخير . فقال قصيدته التي أولها : - ( بانت سعاد ، فقلبي اليوم متبول ** مُتَيّم إثرها لم يُفْدَ مكبول ) ومنها : ( أمست سعاد بأرض لا يُبَلِّغلها ** إلا العِتاق النجيبات المراسيل ) إلى أن قال : ( تسعى الغُواة جنابيها ، وقولهمو : ** إنك يا ابن أبي سلمى لمقتول ) ( وقال كل صديق كنت آمله ** لا ألهينك . إني عنك مشغول )

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٨٠