تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعث أبا عبيدة ابن الجراح على الحُسّر . فأخذوا بطن الوادي ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته . وقد وَبشّت قريش أوباشها ، وقالوا : نقدم هؤلاء . فإذا كان لهم شيء كنا معهم ، وإن أصيبوا أعطيناه الذي سألنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' يا أبا هريرة ' ، فقلت : لبيك يا رسول الله . قال : ' اهتف لي بالأنصار . ولا يأتيني إلا أنصاري ' فهتفت بهم ، فجاء . فأطافوا برسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : ' أترون إلى أوباش قريش وأتباعهم ؟ - ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى - احصدوهم حصداً ، حتى توافوني على الصفا ' قال أبو هريرة : فانطلقنا . فما يشاء أحد منا أن يقتل منهم ما شاء إلا قتل . ورُكِزت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجون عند مسجد الفتح . ثم نهض والمهاجرون والأنصار بين يديه وخلفه وحوله ، حتى دخل المسجد . فأقبل إلى الحجَر فاستلمه . ثم طاف بالبيت . وفي يده قوس ، وحول البيت وعليه ، ثلاثمائة وستون صنماً . فجعل يطعنها بالقوس ، ويقول : ( جاء الحق وزهق الباطل . إن الباطل كان زهوقاً . جاء الحق وما يبديء الباطل وما يعيد ) والأصنام تتساقط على وجوهها . وكان طوافة على راحلته ، ولم يكن محرماً يومئذ ، فاقتصر على الطواف . فلما أكمله دعا عثمان بن طلحة ، فأخذ منه مفتاح الكعبة . فأمر بها ففتحت . فدخلها . فرأى فيها الصور ، ورأى صورة إبراهيم وإسماعيل يستقسمان بالأزلام . فقال : ' قاتلهم الله ، والله إن استقسما بها قط ' وأمر بالصور فمحيت . ثم أغلق عليه الباب ، هو وأسامة ، وبلال . فاستقبل

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٥٥