وأمر خالد بن الوليد فدخلها من أسفلها ، وقال : ' إن عَرَض لكم أحد من قريش فاحصدوهم حصداً ، حتى توافوني على الصفا ' . فما عرض لهم أحد إلا أناموه . وتجمع سفهاء قريش مع عكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو ، بالخَنْدَمة ليقاتلوا . وكان حماس بن قيس يعد سلاحاً قبل مجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالت له امرأته : والله ما يقوم لمحمد وأصحابه شيء فقال : والله إني لأرجو أن أخدمك بعضهم ، ثم قال : ( إن يقبلوا اليوم فمالي علة ** هذا سلاح كامل وإلّهْ ) ( وذو غِرارين سريع السّلّة ** ) ثم شهد الخندمة . فلما لقيهم المسلمون من أصحاب خالد بن الوليد ، ناوشوهم شيئاً من قتال ، فأصيب من المشركين اثنى عشر ، ثم انهزموا . فدخل حماس على امرأته ، فقال : اغلقي عليَّ بابي . فقالت : وأين ما كنت تقول ؟ فقال : ( إنك لو شهدتِ يوم الخنْدَمهْ ** إذ فَرَّ صفوان . وفرّ عكرمة ) ( وأبو يزيد قائم كالمؤْتِمة ** واستقبلتنا بالسيوف المسلمة ) ( يقطعن كل ساعد وجمجمة ** ضرباً فلا يسمع إلا غمغمهْ ) ( لهم نَهيتٌ خلفنا وهَمهَمة ** لم تنطقي باللوم أدنى كلمهْ ) وقال أبو هريرة : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فدخل مكة . فبعث الزبير على إحدى المجنبتين . وبعث خالداً على المجنبة الأخرى .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي