تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمر خالد بن الوليد فدخلها من أسفلها ، وقال : ' إن عَرَض لكم أحد من قريش فاحصدوهم حصداً ، حتى توافوني على الصفا ' . فما عرض لهم أحد إلا أناموه . وتجمع سفهاء قريش مع عكرمة بن أبي جهل ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو ، بالخَنْدَمة ليقاتلوا . وكان حماس بن قيس يعد سلاحاً قبل مجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالت له امرأته : والله ما يقوم لمحمد وأصحابه شيء فقال : والله إني لأرجو أن أخدمك بعضهم ، ثم قال : ( إن يقبلوا اليوم فمالي علة ** هذا سلاح كامل وإلّهْ ) ( وذو غِرارين سريع السّلّة ** ) ثم شهد الخندمة . فلما لقيهم المسلمون من أصحاب خالد بن الوليد ، ناوشوهم شيئاً من قتال ، فأصيب من المشركين اثنى عشر ، ثم انهزموا . فدخل حماس على امرأته ، فقال : اغلقي عليَّ بابي . فقالت : وأين ما كنت تقول ؟ فقال : ( إنك لو شهدتِ يوم الخنْدَمهْ ** إذ فَرَّ صفوان . وفرّ عكرمة ) ( وأبو يزيد قائم كالمؤْتِمة ** واستقبلتنا بالسيوف المسلمة ) ( يقطعن كل ساعد وجمجمة ** ضرباً فلا يسمع إلا غمغمهْ ) ( لهم نَهيتٌ خلفنا وهَمهَمة ** لم تنطقي باللوم أدنى كلمهْ ) وقال أبو هريرة : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فدخل مكة . فبعث الزبير على إحدى المجنبتين . وبعث خالداً على المجنبة الأخرى .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٥٤