جاء النبي صلى الله عليه وسلم ذكرتُ له ذلك . فقال : ما قلتِ له ؟ قالت : قلت له كذا وكذا . قال : ليس بأحق بي منكم . له ولأصحابه هجرة واحدة ، ولكم أنتم - يا أهل السفينة - هجرتان ' . فكان أبو موسى وأصحاب السفينة يأتونها أرسالاً ، يسألونها عن هذا الحديث ، ما من الدنيا شيء هم به أفرح ، ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( محاصرة رسول الله بعض اليهود بوادي القري : ) ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى وادي القُرَى . وكان به جماعة من اليهود ، وانضاف إليهم جماعة من العرب . فلما نزلوا استقبلتهم يهود بالرمي ، وهم على غير تَعْبئة . فقتل مُدْعِم - عبد لرسول الله صلى الله عليه وسلم - كان رفاعة بن زيد الجذامي وهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم - فقال الناس : هنيئاً له الجنة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' كلا ، والذي نفسي بيده . إن الشّمْلة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها القسمة : لتشتعل عليه ناراً ' فلما سمع ذلك الناس ، جاء رجل بشراك أو شِراكين . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' شراك من نار ، أو شراكان من نار ' . فعبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه للقتال وصفّهم ، ثم دعاهم إلى الإسلام فأبوا . وبرز رجل منهم . فبرز إليه الزبير بن العوام فقتله . ثم برز آخر فبرز إليه علي فقتله . حتى قتل منهم أحد عشر رجلا . فقاتلهم حتى أمسوا . ثم غدا عليهم ، فلم ترتفع الشمس قدر رمح حتى افتتحها عنوة . وأصابوا أثاثاً ومتاعاً كثيراً . فقسمه في أصحابه .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي