تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما أراد أن يجليهم قالوا : نحن أعلم بهذه الأرض منكم . فدعنا نكون فيها . فأعطاهم إياها ، على شَطْر ما يخرج من ثمرها وزرعها . ثم قسمها على ستة وثلاثين سهماً ، كل سهم مائة سهم ، فكانت ثلاثة آلاف وستمائة سهم . نصفها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما ينزل به من أمور المسلمين . والنصف الآخر : قسمه بين المسلمين . ( قدوم جعفر بن أبي طالب وصحبه من الحبشة : ) وفي هذه الغزوة قدم عليه ابن عمه جعفر بن أبي طالب وأصحابه . ومعهم الأشعريون : أبو موسى ، وأصحابه . قال أبو موسى : بلغنا مخرجُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن باليمن . فخرجنا مهاجرين إليه - أنا وأخوان لي - في بضع وخمسين رجلا من قومي . فركبنا سفينة . فألقتنا إلى النجاشي ، فوافقنا جعفراً وأصحابه عنده ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا وأمرنا بالإقامة ، فأقيموا معنا . فأقمنا حتى قدمنا فتح خيبر . وكان ناس يقولون لنا : سبقناكم بالهجرة . فدخلت أسماء بنت عُميس على حفصة . فدخل عليها عمر وعندها أسماء . فقال : من هذه ؟ قالت : أسماء . قال : الحبشية هذه ؟ البحرية هذه ؟ قالت أسماء : نعم ، قال : سبقناكم بالهجرة . نحن أحق برسول الله منكم . فغضبت ، وقالت : كلا والله ، لقد كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يطعم جائعكم ، ويعظ جاهلكم . وكنا في أرض البعداء البغضاء . وذلك في ذات الله وفي رسوله ، وأيم الله لا أطعم طعاماً ، ولا أشرب شراباً حتى أذكر ما قلتَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٤٠