تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فموتوا على ما مات عليه . ثم استقبل الناس ، ولقي سعد بن معاذ ، فقال : يا سعد ، إني لأجد ريح الجنة من دون أُحد . فقاتل حتى قتل . ووُجِد به سبعون جراحة . وقتل وَحْشِي الحبشي حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه . رماه بحربة على طريقة الحبشة . وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو المسلمين . فكان أولَ من عرفه تحت المِغْفَر : كعب بن مالك ، فصاح بأعلى صوته : يا معشر المسلمين ، هذا رسول الله ، فأشار إليه : أن اسكت . فاجتمع إليه المسلمون . ونهضوا معه إلى الشعب الذي نزل فيه . فلما أسندوا إلى الجبل أدركه أُبي بن خلف على فرس له ، كان يزعم بمكة : أنه يقتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما اقترب منه طعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في تَرْقُوته ، فَكَرَّ منهزماً . فقال له المشركون : ما بك من بأس . فقال : والله لو كان ما بي بأهل ذي المحاز لماتوا أجمعين . فمات بسَرِف . وحانت الصلاة ، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً . وشد حنظلة بن أبي عامر على أبي سفيان . فلما تمكن منه حمل عليه شداد بن الأسود فقتله ، وكان حنظلة جُنباً . فإنه حين سمع الصيحة وهو على بطن امرأته - قام من فوره إلى الجهاد ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن الملائكة تغسله .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦١٧