تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأشرق وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمع منهم . وقال : ' سيروا وأبشروا . فإن الله وعدني إحدى الطائفتين . وإني قد رأيت مصارع القوم ' . وكره بعض الصحابة لقاء النفير ، وقالوا : لم نستعدَّ لهم ، فهو قوله تعالى : ! ( كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعد ما تبين ) ! إلى قوله : ! ( ولو كره المجرمون ) ! . وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر . وخفض أبو سفيان . فلحق بساحل البحر . وكتب إلى قريش : أن إرجعوا فإنكم إنما خرجتم لتحرزوا عيركم . فأتاهم الخبر . فَهَمُّوا بالرجوع . فقال أبو جهل : والله لا نرجع حتى نقدم بدراً ، فنقيم بها ، نُطْعِم من حضرنا ونسقى الخمر ، وتعزف علينا القيان . وتسمع بنا العرب . فلا تزال تهابنا أبداً وتخافنا . فأشار الأخنس بن شريق عليهم بالرجوع ، فلم يفعلوا . فرجع هو وبنو زهرة . فلم يزل الأخنس في بني زُهرة مطاعاً بعدها . وأراد بنو هاشم الرجوع . فقال أبو جهل : لا تفارقنا هذه العصابة حتى نرجع ، فساروا ، إلا طالب بن أبي طالب . فرجع . وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل على ماء أدنى مياه بدر . فقال الحُباب بن المنذر : إن رأيت أن نسير إلى قُلُبٍ - قد عرفناها - كثيرة

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٠٤