تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في بني عمرو بن عوف أربع عشرة ليلة . وأسس مسجد قباء . وهو أول مسجد أسس بعد النبوة . فلما كان يوم الجمعة ركب . فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف . فجمّع بهم في المسجد الذي في بطن الوادي . ثم ركب . فأخذوا بخطام راحلته ، يقولون : هَلُمَّ إلى القوة والمَنَعة والسلاح . فيقول : ' خلوا سبيلها . فإنها مأمورة ' فلم تزل ناقته سائرة ، لا يمر بدار من دور الأنصار ، إلا رغبوا إليه في النزول عليهم ، فيقول ' دعوها فإنها مأمورة ' فسارت حتى وصلت إلى موضع مسجده اليوم ، فبركت . ولم ينزل عنها ، حتى نهضت وسارت قليلا . ثم رجعت وبركت في موضعها الأول . فنزل عنها . وذلك في بني النجار ، أخواله صلى الله عليه وسلم . وكان من توفيق الله لها . فإنه أحب أن ينزل على أخواله يكرمهم . فجعل الناس يكلمونه في النزول عليهم . وبادر أبو أيوب خالد بن زيد إلى رحله ، فأدخله بيته . فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ' المرء مع رحله ' وجاء أسعد بن زرارة ، فأخذ بخطام ناقته . فكانت عنده . وأصبح كما قال قيس بن صرمة - وكان ابن عباس يختلف إليه ليحفظها عنه : ( ثوى في قريش بضع عشرة حجة ** يذكِّر ، لو يلقى حبيباً مواتياً )

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٨٦