تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال : قد علمت أن الذي أصابني بدعائكما . فادعوا الله لي ، ولكما أن أرد الناس عنكما . فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فخلصت يدا فرسه . فانطلق . وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن يكتب له كتاباً ، فكتب له أبو بكر بأمره في أديم . وكان الكتاب معه إلى يوم فتح مكة . فجاء به . فوفى له رسول الله صلى الله عليه وسلم . فرجع . فوجد الناس في الطلب ، فجعل يقول : قد استبرأت لكم الخبر ، وقد كُفيتم ما هاهنا . فكان أول النهار جاهداً عليهما . وكان آخره حارساً لهما . ( قصة أم معبد : ) ثم مروا بخيمة أم معبد الخزاعية ، وكانت امرأة بَرْزة جَلْدة ، تحتبي بفناء الخيمة ثم تطعم وتسقي من مَرَّ بها ، فسألاها : هل عندها شيء يشترونه ؟ فقالت والله لو عندنا شيء ما أعوزكم القِرَى . والشاء عازب - وكانت سنة شَهباء - فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كِسْر الخيمة ، فقال : ' ما هذه الشاة ؟ ' قالت : خَلّفها الجَهْد عن الغنم . فقال : ' هل بها من لبن ؟ ' قالت : هي أجهد من ذلك . قال : ' أتأذنين لي أن أحلبها ؟ ' قالت : نعم - بأبي أنت وأمي - إن رأيت بها حليباً فاحلبها . فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ضَرْعها ، وسمى الله ودعا . فتفاجّتْ عليه ودَرَّت فدعا بإناء لها يَرْبِض الرهط ، فحلب فيه حتى علته الرَّغوة ، فسقاها فشربت حتى رويت ، وسقى أصحابه حتى رووا . ثم شرب هو . وحلب فيه ثانياً فملأ الإناء . ثم غادره عندها وارتحلوا .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٨٢