تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين سبحانه وتعالى : أنه إنما منعه أن يرسل بها إلا أن كذب بها الأولون ، فإذا كذب هؤلاء كذلك : استحقوا عذاب الاستئصال . وروى أهل التفسير ، وأهل الحديث عن ابن عباس . قال : ' سأله أهل مكة أن يجعل لهم الصفا ذهباً ، وأن يُنَحِّي عنهم الجبال حتى يزرعوا . فقيل له : إن شئت نستأني بهم ، وإن شئت أن نؤتيهم الذي سألوا ، فإن كفروا هلكوا ، كما هلك من قبلهم . فقال : بل أستأني بهم ، فأنزل الله : ! ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون ) ! الآية . وروى ابن أبي حاتم عن الحسن في الآية . قال : رحمة لكم أيها الأمة ، إنا لو أرسلنا بالآيات ، فكذبتم بها : أصابكم ما أصاب من قبلكم . وكانت الآيات تأتيهم آية بعد آية . فلا يؤمنون بها ، قال تعالى : ! ( وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين ) ! الآيات . أخبر سبحانه بأن الآيات تأتيهم فيعرضون عنها ، وأنهم سيرون صدق ما جاءت به الرسل ، كما أهلك الله من كان قبلهم بالذنوب التي هي تكذيب الرسل ، فإن الله سبحانه وتعالى يقول : ! ( وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا ) ! الآية . وأخبر بشدة كفرهم بأنهم لو أنزل عليهم كتاباً في قرطاس فلمسوه بأيديهم ، لكذبوا به . وبين سبحانه أنه لو جعل الرسول ملكاً لجعله على صورة الرجل ، إذ كانوا لا يستطيعون أن يروا الملائكة في صورهم التي خلقوا عليها . وحينئذ يقع اللبس عليهم ، لظنهم

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٥٨