ثم أمر بضرب الناقوس ، فاجتمع إليه كل قسيس وراهب . فقال لهم : أنشدكم الله الذي أنزل الإنجيل على عيسى ، هل تجدون بين عيسى وبين يوم القيامة نبياً ؟ قالوا : اللهم نعم ، قد بشرنا به عيسى ، وقال : مَن آمن به فقد آمن بي ، ومن كفر به فقد كفر بي . فقال النجاشي لجعفر رضي الله عنه : ماذا يقول لكم هذا الرجل وما يأمركم به ؟ وما ينهاكم عنه ؟ فقال : يقرأ علينا كتاب الله ويأمرنا بالمعروف ، وينهانا عن المنكر . ويأمرنا بحسن الجوار ، وصلة الرحم ، وبر اليتيم . ويأمرنا بأن نعبد الله وحده لا شريك له . فقال : اقرأ مما يقرأ عليكم . فقرأ سورتي العنكبوت والروم . ففاضت عينا النجاشي من الدمع . فقال : زدنا من هذا الحديث الطيب . فقرأ عليهم سورة الكهف . فأراد عمرو أن يُغْضِب النجاشي . فقال : إنهم يشتمون عيسى وأمه . فقال : ما تقولون في عيسى وأُمه ؟ فقرأ عليهم سورة مريم . فلما أتى على ذكر عيسى وأمه : رفع النجاشي بقَشّةٍ من سواكه قدر ما يقذِي العين . فقال : والله ما زاد المسيح على ما تقولون نقيراً . وفيه نزل قول الله تعالى : ! ( وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ) ! الآيات .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٤١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي