تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام . وكان أول رسول إلى أهل الأرض . قال ابن عباس : في قوله تعالى : ! ( كان الناس أمة واحدة ) ! قال : على الإسلام كلهم . وكان أول ما كادهم به الشيطان : هو تعظيم الصالحين ، وذكَر اللهُ ذلك في كتابه في قوله : ( وقالوا : لا تذرون آلهتكم . ولا تذرون وداً ، ولا سواعاً ، ولا يغوث ، ويعوق ، ونسراً ) قال ابن عباس : كان هؤلاء قوماً صالحين . فلما ماتوا في شهر : جزع عليهم أقاربهم ، فصوروا صورهم . وفي غير حديثه : ' قال أصحابهم : لو صورناهم كان أشوق لنا إلى العبادة ' قال : فكان الرجل يأتي أخاه وابن عمه فيعظمه ، حتى ذهب ذلك القرن . ثم جاء قرن آخر ، فعظموهم أشد من الأول . ثم جاء القرن الثالث ، فقالوا : ما عظم أولونا هؤلاء إلا وهم يرجون شفاعتهم عند الله ، فعبدوهم . فلما بعث الله إليهم نوحاً - وغرق من غرق - اهبط الماء هذه الأصنام من أرض إلى أرض ، حتى قذفها إلى أرض جدة . فلما نضب الماء بقيت على الشط . فسفت الريح عليها التراب ، حتى وارتها . ( عمرو بن لحي أول من غير دين إبراهيم : ) وكان عمرو بن لُحَي سيدُ خزاعة كاهناً وله رِئي من الجن فأتاه . فقال : ' عجل السير والظعن من تهامة ، بالسعد والسلامة ، ائتِ جُدَّة ، تجد أصناماً معدة ، فأوردها تهامة ولا تهب ، وادع العرب إلى عبادتها تجب ' فأتى جدة فاستثارها ، ثم حملها حتى أوردها تهامة .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٢٢