' هلم إلي ثوباً ' فأُتي به . فأخذ الركن فوضعه فيه بيده . ثم قال : ' لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ، ثم ارفعوا جميعاً ' ففعلوا ، حتى إذ بلغوا به موضعه : وضعه هو بيده صلى الله عليه وسلم . ثم بنى عليه . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم الحجارة . وكانوا يرفعون أُزرَهم على عواتقهم ، ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فَلُبط به - أي طاح على وجهه - ونودي ' استر عورتك ' فما رؤيت له عورة بعد ذلك . فلما بلغوا خمسة عشر ذراعاً سقفوه على ستة أعمدة . وكان البيت يُكْسَى القباطي . ثم كُسيَ البرود ، وأوله من كساه الديباج : الحجاج بن يوسف . وأخرجت قريش الحِجْر لقلة نفقتهم . ورفعوا بابها عن الأرض ، لئلا يدخلها إلا من أرادوا . وكانوا إذا أرادوا أن لا يدخلها أحد لا يريدون دخوله : تركوه حتى يبلغ الباب ، ثم يرمونه . فلما بلغ صلى الله عليه وسلم أربعين سنة : بعثه الله بشيراً ونذيراً . وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً . ( بعض ما كان عليه أهل الجاهلية ) ونذكر قبل ذلك شيئاً من أمور الجاهلية ، وما كانت عليه قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال قتادة ذُكر لنا : أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون . كلهم على الهدى ، وعلى شريعة من الحق . ثم اختلفوا بعد ذلك . فبعث الله نوحاً عليه
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي