تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الصحيحين : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة . فإذا فعلوا ذلك : عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى ' . فهذا كتاب الله الصريح ، للعامي البليد . وهذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذا إجماع العلماء الذين ذكرتُ لك . والذي يعرفك هذا جيداً : هو معرفة ضده ، وهو أن العلماء في زماننا يقولون : من قال : ' لا إله إلا الله ' فهو المسلم ، حرام المال والدم لا يُكَفّر ولا يقاتل ، حتى إنهم يصرحون بذلك في شأن البدو الذين يكذبون بالبعث . وينكرون الشرائع . ويزعمون أن شرعهم الباطل : هو حق الله ، ولو طلب أحد منهم خصمه أن يخاصمه عند شرع الله : لعدوه من أنكر المنكرات ، بل من حيث الجملة : إنهم يكفرون بالقرآن من أوله إلى آخره . ويكفرون بدين الرسول كله ، مع إقرارهم بذلك بألسنتهم ، وإقرارهم : أن شرعهم أحدثه آباؤهم لهم كفراً بشرع الله . وعلماء الوقت يعترفون بهذا كله . ويقولون : ما فيهم من الإسلام شعرة . وهذا القول تلقته العامة عن علمائهم ، وأنكروا به ما بينه الله ورسوله . بل كَفّروا من صدق الله ورسوله في هذه المسألة ، وقالوا : من كَفّر مسلماً فقد كفر . والمسلم عندهم : الذي ليس معه من الإسلام

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٤٩٢