تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوم صدقوا طُليحة الأسدي . ولم يشك أحد من الصحابة في كفر من ذكرنا ، ووجوب قتالهم ، إلا مانع الزكاة ولما عزم أبو بكر رضي الله عنه على قتالهم . قيل له ' كيف نقاتلهم . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله . فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحقها ؟ قال أبو بكر : فإن الزكاة من حقها ، والله لو منعوني عِقالاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه ' . ثم زالت الشبهة عن الصحابة رضي الله عنهم ، وعرفوا وجوب قتالهم ، فقاتلوهم ونصرهم الله عليهم . فقتلوا مَنْ قتلوا منهم ، وسبوا نساءهم وعيالهم . فمن أهمَّ ما على المسلم اليوم : تأمل هذه القصة التي جعلها الله من حججه على خلقه إلى يوم القيامة . فمن تأمل هذا تأملا جيداً - خصوصاً إذا عرف أن الله شهرها على أًلْسِنَةِ العامة ، وأجمع العلماء على تصويب أبي بكر في ذلك ، وجعلوا من أكبر فضائله ، وعلمه : أنه لم يتوقف في قتالهم ، بل قاتلهم من أول وهلة . وعرفوا غزارة فهمه في استدلاله عليهم بالدليل الذي أشكل عليهم . فرد عليهم . بدليلهم بعينه ، مع أن المسألة موضحة في القرآن والسنة . أما القرآن : فقوله تعالى : ! ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) ! .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٤٩١